اتخذ مجلس الجامعات المنعقد عن بعد، الجمعة، جملة من القرارات المنظمة لسير الدروس ومناقشة الأطروحات ومشاريع التخرج تماهيا مع القرارات الحكومية المتخذة، الأربعاء الماضي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، أهمها الانتقال إلى التدريس عن بعد (بنسبة 100%) في مختلف المؤسسات الجامعية لمدة أسبوعين أي طوال الفترة الممتدة من يوم الاثنين 2 نوفمبر إلى غاية يوم السبت 14 نوفمبر 2020 على أن تتم العودة إلى التدريس المندمج بداية من يوم الاثنين 16 نوفمبر القادم، وهو ما تم اعتماده اليوم السبت وأمس الجمعة.

كما أقر المجلس، على المستوى البيداغوجي، وحسب بلاغ صادر عن الوزارة مساء الجمعة، تمكين الطلبة الذين ليس بإمكانهم النفاذ إلى مضامين الدروس المتوفرة عن بعد، من استعمال القاعات المجهزة بحواسيب مرتبطة بشبكة الانترنات المتوفرة بالمؤسسات الجامعية لمتابعة الدروس عن بعد، مع اعتماد المرونة لتمكين طلبة من مؤسسات أخرى من استعمال هذه القاعات وذلك في حدود الإمكان، فضلا عن تمكين طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والمدرسة الوطنية للطب البيطري من مواصلة التربصات مع ضرورة الالتزام بالبروتوكول الصحي
ونظرا للظروف الاستثنائية التي تعيشها الجامعة التونسية بسبب جائحة كوفيد 19 قرر المجلس الترخيص استثنائيا للطلبة المسجلين بالسنوات الأولى، بعنوان السنة الجامعية 2019-2020، من الشهادة الوطنية للإجازة في نظام "أمد" والذين استوفوا حقهم في التسجيل، بتسجيل رابع بعنوان السنة الجامعية 2020-2021 على أن يقع دراسة ملفاتهم من قبل لجنة تحدث بالوزارة للغرض، مع مراجعة النصوص القانونية ذات الصلة.

كما أقر المجلس تأجيل كافة فروض المراقبة المبرمجة خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 14 نوفمبر المقبل وإعلام الطلبة بالروزنامة الجديدة، مؤكدا عدم إمكانية اعتماد التقييم عن بعد.

أما بخصوص مناقشة مشاريع التخرج وأطروحات الدكتوراه، فأقر اعتماد المقرر المؤرخ في 20 ماي 2020 الصادر عن الوزارة والمتعلق بالترخيص للطلبة المعنيين بمناقشة مشاريع التخرج وأطروحات الدكتوراه بالمؤسسات الجامعية والاقتصار على الحضور الحصري للمترشّح وأعضاء لجنة المناقشة، مع ضرورة التقيّد بالبروتوكول الصحّي.

ورخص مجلس الجامعات استثنائيا بمناقشة مذكرات ختم الدروس والماجستيرعن بعد، بالنسبة إلى الطلبة العالقين بالخارج مع ضرورة توفير مراقب من المؤسسة المتواجد بها الطالب حاليا بالخارج والتي تؤمّن المناقشة عن بعد مع المؤسسة الجامعية التونسية المعنية، كما يمكن عند الاقتضاء اجراء المناقشة عن بعد بالسفارات والبعثات الديبلوماسية والبعثات الجامعية التونسية بالخارج بعد التنسيق مع الإدارة العامة للتعاون الدولي.

أما بالنسبة لطلبة الدكتوراه والمدرسين الموجودين حاليا بالخارج والمعنيين بمناقشة أطروحات الدكتوراه والتأهيل الجامعي، أقر المجلس إرجاء مناقشاتهم إلى حد توفر إمكانية حضورهم وذلك في حدود الآجال القانونية.

أما على مستوى انتخابات هياكل التسيير والهياكل البيداغوجية الجامعية للمدة النيابية 2020-2023 فقد قرر المجلس مواصلة إجراء انتخابات هياكل التسيير للمدة النيابية 2020-2023، بمختلف المؤسسات الجامعية والجامعات، وذلك حسب الروزنامة المحددة بالمنشور عدد 29 المؤرخ في 24 أوت 2020 والترخيص في تقديم البرنامج الانتخابي عن بعد للمترشحين لانتخابات هياكل التسيير والهياكل البيداغوجية وذلك للحدّ من التجمّعات بالمؤسسات الجامعية.

وبالنسبة للترشح لعضوية هياكل التسيير والهياكل البيداغوجية يمكن للذين تعذر تنقلهم بسبب وجودهم بالحجر الصحي الوجوبي، حسب هذه القرارات، ارسال ترشحهم عبر بريدهم الالكتروني الرسمي إلى مديرأو عميد المؤسسة مع ضرورة إعلام رئيس الجامعة عبر بريده الالكتروني الرسمي كما يمكن للمترشح، طبقا للقانون، توكيل أحد زملاءه للقيام بإيداع ترشحه مع ضرورة الإدلاء بتفويض قانوني في الغرض.

وكانت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ألفة بنعودة قد أعلمت أنه طبقا لمقتضيات البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 27 أكتوبر 2020 والتي تضمنت إمكانية التنقل بين الولايات لضرورة العمل، أنه بإمكان المدرسين الجامعيين التنقل بين الولايات، من/ وإلى مقر إقامتهم إلى مقر عملهم، باعتبار ضرورة العمل وذلك دون اللجوء إلى نظام التراخيص، لافتة إلى أنه قد تم بعد الاتصال بالسلطات مرجع النظر للاتخاذ الإجراءات المستوجبة في الغرض
كما أقر الحاضرون استمرار العمل بالمبيتات والمطاعم الجامعية للطلبة المقيمين الذين يرغبون في البقاء لمتابعة الدروس عن بعد،و تمويل الوزارة دورات التكوين التي تؤمنها جامعة تونس الافتراضية حاليا والتي تشمل 1043 مدرسا وذلك في تقنيات التعلم عن بعد

ودعا المجلس الجامعات، إلى التسريع باقتناء وصلات الربط بشبكة الانترنات عالي التدفق وذلك لتركيزها في أقرب الآجال.

كما تم إرجاء تنظيم كافة التظاهرات والمؤتمرات العلمية التي يمكن أن ينجر عنها تجمعات مع امكانية تنظيمها عن بعد، ومواصلة تعليق المهمات والتربصات بالخارج، إلا عند الضرورة القصوى.