اعتبر عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية المكلف بملف الجباية توفيق العريبي، أن الإجراء الوارد في مشروع قانون المالية لسنة 2021 المتعلق بتوحيد نسبة الضريبة على الشركات وضبطها في حدود 18 بالمائة من شأنه أن يعيق قطاع التصدير.

وقاال العريبي لـ"وات" أن قطاعات التصدير ستتضرر من هذا الإجراء إذا تم الترفيع في الضريبة من 0 إلى 10 ثم إلى 13.5 بالمائة خلال السنوات الماضية واقتراح ترفيعه إلى 18 بالمائة في السنة القادمة يعد ترفيعا سريعا ومشطا حسب رأيه في وقت سيكون فيه الاقتصاد التونسي في أشد الحاجة إلى دعم التصدير وجلب الاستثمار الخارجي.

وبالمقابل يرى العريبي، ان مراجعة نسبة الضريبة وتوحيدها على الشركات وضبطها في حدود 18 بالمائة يعد أكثر انصافا وحيادية من الإجراء السابق بتوظيف 13.5 بالمائة على مجموعة من القطاعات دون سواها مما كان مخالف تماما لمبدأ هام من المبادئ التي ترتكز عليها الأنظمة الجبائية في إقرار نسب الآداءات الموظفة على المطالبين بالأداء وهو مبدأ الإنصاف والحيادية وعدم التمييز بين المطالبين في الآداء.

أما بخصوص إقرار صنف جديد من المراجعة الجبائية المحدودة نبه المتحدث من أن هذا الإجراء قد يرهق المطالبين بالضريبة بوضعهم باستمرار تحت ضغط هذه المراجعات المسترسلة والمتعددة.

وأشار إلى أن المطالبين بالأداء في التشريع الحالي يتم إخضاعهم إلى المراجعات الأولية والمراجعات المعمقة والمراجعات من الدرجة الثانية وذلك في صورة ورود معطيات جديدة على مصالح الإدارة.

وفي سياق متصل قال توفيق العريبي، إن مشروع هذا القانون أصبح يمكن مصالح الجباية من إعادة المراجعة الأولية والمراجعة المحدودة بالنسبة إلى نفس الأداء والفترة نفسها وهو ما اعتبره مخاطرة كبيرة بحقوق المطالبين بالأداء وضماناتهم ، اذ قد يختلف أعوان إدارة الجباية في تأويل التعديلات وتحديدها على الوضعية الجبائية للمؤسسات في كل عملية مراقبة ومع كل مدقق من مصالح الجباية قد تكون لهم تأويلات وقراءات مختلفة وفق اعتقاده.
كما انتقد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف الاجراء الخاص بترشيد الأموال نقدا من خلال التخفيض في المبالغ المسموح بالتعامل بها نقدا الى 3 آلاف دينار عوضا عن 5 آلاف دينار.

وبرر انتقاده لهذا الإجراء أنه في ظل البطء الكبير في البت في قضايا الشيكات والكمبيالات دون رصيد وتعدد حالات الإفلاس وعدم القدرة على سداد الديون للعديد من المتعاملين الاقتصاديين فان هذا الاجراء يعد غير ملائم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وفي ظل أيضا بطء تطوير وسائل الخلاص البديلة.

واقترح إرجاء هذا الإجراء الى وقت لاحق إلى حين تتحسن فيه الأنشطة الاقتصادية وتتقلص مخاطر الاستخلاص في المعاملات التجارية.