أوضح عضو لجنة المالية هشام العجبوني أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد نتيجة الحلول الترقيعية التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة دون إقرار حلول جذرية لمعالجة المشاكل الاقتصادية المرتبطة أساسا بالنمو وخلق الثروة.

وأشار العجبوني أن التراكمات الحاصلة تعمق الأزمة المالية بالبلاد من سنة إلى أخرى مشيرا إلى أن نسبة التداين من الداخل تبلغ أكثر من 14 الف مليار في حين أن معدل التداين الداخلي لم يتعدى 3 آلاف مليار على امتداد السنوات الفارطة، مضيفا أن ضرورة تعبئة 10 آلاف مليار خلال شهرين تعد سابقة على حد تعبيره وهو ما يؤثر على سعر صرف الدينار ونسبة التضخم ومدى قابلية السوق المالية لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وبخصوص الحلول التي من شأنها وضع حد للنزيف الاقتصادي، أوضح العجبوني أن الحلول ضيقة جدا منها خلق الثروة من خلال إزاحة العراقيل المكبلة للاقتصاد التونسي وتغيير منوال التنمية والعمل على تخفيض النفقات وخلاص التهرب الجبائي كما اعتبر أن تغيير العملة من شأنه تحسين الوضع المالي للبلاد وتوفير السيولة مجددا الدعوة إلى حوار اقتصادي واجتماعي تحت إشراف رئيس الجمهورية وبمشاركة الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية وخبراء لإيقاف النزيف وإنقاذ الوضع الاقتصادي الذي يهدد تجربة الانتقال الديمقراطي.