قال وزير الشؤون الخارجيّة، عثمان الجرندي، إنّ ما شهدته حركة العبور بمعبر رأس الجدير الحدودي من عراقيل وصعوبات في الفترة الأخيرة "يعود إلى إكراهات الوضع الصحي العابر للحدود، وما تطلبه ذلك من إجراءات وقائية للحد من تفشي فيروس كورونا".

وأكّد في تعقيبه، مساء الاثنين، على مداخلات النواب في جلسة الاستماع لأعضاء الحكومة، أنّ "السلطات التونسية حريصة على تجاوز المسألة، وإستعادة الحركة المعهودة بين البلدين"، معلنا أنّه" تمّ التوصّل مع الجانب الليبي إثر إجتماع بمقرّ الوزارة الأسبوع الماضي، إلى وضع بروتكول صحي يضع قواعد لتمكين التونسيين والليبيين من العبور في الاتجاهين بأكثر انسيابية، مع احترام بعض القيود التي لم تعد صارمة ومعقّدة كما كانت من قبل".

وأوضح الجرندي أنّ اجتماعا تونسيّا ليبيّا ضم وفدا ليبيا يتكون من دبلوماسيين وموظفين وممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والتجارة والديوانة والنقل من الجانب التونسي، انعقد الأسبوع الماضي، وتمّ إثره التوصّل إلى وضع بروتكول صحي يضع قواعد لتمكين التونسيين من العبور الى القطر الليبي، والليبيين من العبور الى تونس، بأكثر انسيابية وأريحيّة.

وقال إنّ الوزارة توصّلت اليوم بالنسخة من وثيقة النقاط التي وافق عليها الجانب الليبي، وتمّ إرسالها الى الوزارات المعنية، خاصة منها الصحة، وسيتمّ التوقيع عليها بين تونس وليبيا أواخر الأسبوع، ليكون قاعدة للتواصل بين البلدين .

وأشار الجرندي ‘لى الجهود التي تبذلها تونس في علاقة بالجارة ليبيا، مبيّنا أنّ اتخاذ قرار عقد الحوار الليبي الليبي في تونس، "هو نتيجة ما بذلته تونس من جهود لتقريب وجهات النظر بين الليبيين"، معربا عن الأمل في التوصّل إلى توافقات أخرى، على غرار وقف إطلاق النار، "بما يؤسس لعودة الأمن والسلم إلى ليبيا وكامل المنطقة".