استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2020 في قصر قرطاج وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم. 

ومثّل اللّقاء مناسبة أكّد خلالها رئيس الجمهورية على الطابع الاستثنائي للعلاقات التونسية الجزائرية وشدّد على أهمية تطوير التعاون في كافة المجالات من خلال استنباط طرق عمل جديدة تمكّن من تحقيق نقلة نوعية في مسيرة التعاون الثنائي بما يستجيب لتطلعات وآمال الشعبين الشقيقين، داعيا إلى تذليل العقبات التي تقف حائلا دون الارتقاء بهذه العلاقات إلى المستوى المنشود. 

وذكّر رئيس الدولة بالزيارة الناجحة التي أدّاها إلى الجزائر في شهر فيفري الماضي تجسيدا لحرصه على أن تكون الجزائر أولى محطاته الخارجية، مجدّدا ترحيبه الكبير باستقبال أخيه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تونس في الفترة القريبة القادمة بما يُضفي مزيدا من الزخم على العلاقات الثنائية ويُعزّز الانسجام القائم في مواقف البلدين حيال عديد القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأزمة الليبية وتطورات القضية الفلسطينية.

من جانبه، أكّد وزير الخارجية الجزائري، العلاقات الخاصة التي تجمع الجزائر بتونس وشدّد على حرص القيادة الجزائرية على إخراج هذه العلاقات عن النمط الكلاسيكي ومقاربتها وفق نظرة جديدة تعكس تميز هذه العلاقات ومتانتها من خلال العمل على مزيد تعزيز أطر التعاون وتنسيق المواقف بخصوص المسائل ذات الاهتمام المشترك.  

وفي تصريح عقب اللقاء أفاد صبري بوقادوم أنه قدم لرئيس الدولة عرضا حول المحادثات التي جمعته صباح اليوم بنظيره التونسي عثمان الجرندي، وتبادلهما الآراء بخصوص عديد القضايا الدولية. وأضاف أنه استمع إلى رؤية رئيس الجمهورية حول الوضع في المنطقة والتحديات التي يفرضها لا سيما الوضع في ليبيا، مبينا في هذا الإطار أنه تم الاتفاق على مواصلة الجهود المشتركة للدفع بمسار الحل السياسي بعيدا عن التدخلات الأجنبية من خلال حوار شامل وبناء بين الليبيين أنفسهم حفاظا على أمن ليبيا ووحدتها وسيادتها.

وقد جرى هذا اللقاء بحضور وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي.