شهدت عدّة مناطق غابيّة تابعة لولايات جندوبة وباجة والكاف وسليانة وبنزرت والقصرين والقيروان ونابل ومنوبة وسيدي بوزيد خلال الفترة الفاصلة بين 30 جويلية و02 أوت 2020 موجة حرائق بلغ عددها حوالي 42 حريقا.

وأفادت وزارة الداخلية في بلاغ لها اليوم الإثنين، بأن فرق الإطفاء التّابعة للإدارات الجهويّة للحماية المدنيّة المذكورة بالتّنسيق مع مصالح الإدارة العامة للغابات معزّزة بوحدات من جيش الطيران (تمّ تنظيم عدّة طلعات جويّة) ، تولت إخماد الحرائق ومجابهة النّيران مع إعطاء الأولويّة إلى حماية التّجمعات السّكنيّة وتأمينها من تسرّب النّيران إليها.

وتمكّنت هذه الجهود من السّيطرة على هذه الحرائق المتزامنة وذلك بالرّغم من الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وصعوبة التّضاريس وطبيعة الغطاء النّباتي شديدة الاشتعال.

كما تمكّنت أيضا من تفادي تسجيل إصابات أو خسائر بشريّة أو أضرار في المباني السكنيّة المجاورة للمناطق الغابيّة المتضرّرة.

وأكّد الناطق الرسمي بإسم الحماية المدنية العميد معز تريعة، أن هذه الموجة من الحرائق المتزامنة في مناطق غابية تدعو إلى التساؤل حول أسباب اندلاعها، خاصة تلك الحرائق التى اندلعت شرارتها الأولى في قمم المرتفعات وهي أماكن وعرة تصعب السيطرة عليها في عمليات إخماد الحرائق.

وأفاد في تصريح لـ"وات" بأن السلط الأمنية تعهدت بالبحث في أسباب اندلاع هذه الحرائق، مذكرا بأن الإحصائيات العامة تشير إلى أن 96 بالمائة من الحرائق يتسبب فيها البشر و4 بالمائة تكون أسبابها طبيعية.

ولفت تريعة إلى أنّ وحدات الإطفاء التّابعة للدّيوان الوطني للحماية المدنيّة تمكّنت خلال الفترة الفاصلة بين 1 جوان و2 أوت 2020 من إخماد 133 حريقا بمناطق غابيّة.

وتشهد تونس منذ أيام ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة تجاوز المعدلات العادية، حيث بلغت أقصاها 45 درجة.