شارك وزير الشؤون الخارجية نور الدين الريّ، اليوم الأربعاء 24 جوان 2020، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، والتي انعقدت بطلب من تونس وبدعم من المجموعة العربية بنيويورك، على المستوى الوزاري، بمشاركة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريش"، والأمين العام لجامعة الدول العربية، "أحمد أبو الغيط"، ووزير الخارجية الفلسطيني، "رياض المالكي"، وعدد من وزارء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

وخلال هذه الجلسة، التي انتظمت عبر تقنية الفيديو، لفت الري، في كلمته باسم تونس، إلى أنّ جلسة اليوم تأتي أياما قليلة قبل الموعد المعلن من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي للشروع في تنفيذ مخطّط ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتّلة، في انتهاك جسيم للقانون الدولي واستهتار فاضح بالقرارات الأممية ذات الصلة، وإيغالا في العدوان على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإحباطا لأيّ مسعى لإعادة إطلاق مسار السلام الذي يمثّل ضرورة ملحّة إقليميا ودوليا.

وجدّد التأكيد، وفق ما جاء في بلاغ للوزارة، على موقف تونس الثابت والمبدئي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله من أجل استرجاع حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أرضه على حدود 04 جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك في إطار سلام عادل وشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية وحلّ الدولتين ومبادرة السلام العربية.

ودعا نور الدين الريّ المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في هذه المرحلة الحاسمة من خلال التصدّي لمخطّط الضمّ ومنع تنفيذه، لتجنّب انزلاق الأوضاع في المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف والانفلات، مؤكّدا على ضرورة إبلاغ الجانب الإسرائيلي رسالة قوية وواضحة مفادها رفض المجتمع الدولي لهذا المخطّط وعدم السماح بمواصلة انتهاك القانون الدولي وتعريض الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم للخطر.

كما جدّد التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال باعتباره السبب المباشر والعنوان الأبرز لمأساة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعين سنة، وطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي بحمل إسرائيل على الانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية وفق جدول زمني محدّد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الحصار الجائر المفروض على غزة، ووضع حدّ لكافّة أشكال التمييز والعقاب الجماعي الأخرى التي تمارسها سلطات الاحتلال.

ودعا المجموعة الدولية إلى مواصلة دعمها لجهود السلطة الفلسطينية من أجل مجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المتفاقمة نتيجة تواصل الاحتلال والتهديد الوبائي المستجدّ، مشددا على أنّ المنطقة لا يمكن أن تستعيد أمنها واستقرارها وأن تنعم شعوبها بالعيش في سلام، ما لم يتمّ التوصّل إلى التسوية العادلة والشاملة للصراع العربي- الإسرائيلي.