أعلنت مصالح الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني صدور التقرير الختامي والشامل لأعمال هيئة الحقيقة والكرامة، اليوم الثلاثاء في عدد خاص بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وأكدت أن القرار جاء تبعا لالتزام الحكومة التونسية بتفعيل مخرجات العدالة الانتقالية ونشر التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة بالرائد الرسمي طبقا لمقتضيات الفصل 67 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها.

من جهتها اعتبرت هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية مهامها منذ 31 ديسمبر 2018، في تدوينة على صفحتها الرسمية على "الفايسبوك" ، أن نشر التقرير في الرائد الرسمي هو نقطة البداية لتنفيذ توصيات الهيئة واستكمال هذا المسار.

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد قامت يوم 27 مارس 2019 بنشر تقريرها الختامي للعموم وبموقع الهيئة، كما سبق أن سلمت التقرير إلى الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وللرئيس السابق لمجلس نواب الشعب، محمد الناصر، و لرئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر، ولرئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد.

وقد لاقى التقرير الختامي للهيئة العديد من الانتقادات، ووصف بالفضيحة القانونية والأخلاقية وجريمة في حق الدولة، وقد وجهت مؤخرا ابتهال عبد اللطيف عضو بالهيئة المنتهية ولايتها ونائبة رئيس لجنة التحكيم والمصالحة صلبها ، رسالة الى رئاسة الحكومة ضمّنتها جملة من الانتقادات والاتهامات وكواليس اعداد التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة.

وأكدت عبد اللطيف أن التقرير، الذي وصفته بالمزعوم- لم تتم المصادقة عليه من الأغلبية الواجبة من أعضاء مجلس الهيئة بما يجعله في حكم المعدوم قانونا ، وفق تعبيرها، مشيرة الى أن أطرافا خارج الهيئة هى من شاركت في تحرير التقرير وليس أعضاء مجلس الهيئة.

وقالت في رسالتها " إن التقرير مضر بمصلحة الدولة التونسية في العديد من الجوانب من أهمها أن رئيسة الهيئة سهام بن سدرين تبنت صلبه حرفيا رواية خصم الدولة التونسية في قضية البنك الفرنسي التونسي عبد المجيد بودن وهذا يعني أن نشر التقرير سيدعم موقفه في النزاع الجاري حول تقدير الغرامات المستحقة لفائدته".

كما أكدت وجود شبهات فساد في أجزاء من التقرير حيث أثبتت محكمة المحاسبات في تقريرها الرقابي وجود تضارب مصالح يرقى إلى درجة الفساد في عمل هيئة الحقيقة والكرامة على التحكيم والمصالحة وقد نشر جزء من التقرير المتعلق بالتحكيم والمصالحة بالرائد الرسمي بعد تعهد النيابة العمومية في البحث في شبهات الفساد الواردة.