بين وزير الوظيفة العمومية ومكافحة الفساد محمد عبو، اليوم الاثنين 22 جوان 2020، بخصوص موضوع التخفيض في أجور الموظفين، أن الحكومة ليست لها نية حاليا لاتخاذ مثل هذا القرار، إلا في حال اضطرت إلى ذلك.

أما فيما يتعلق بملف الإصلاح الإداري وتطوير الوظيفة العمومية والمنظومة الرقابية، وبرامج الحكومة في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد، أكد عبو أن شهري جوان وجويلية سيخصصان لمواصلة النقاش حول مشاريع إصلاح الوظيفة العمومية والمنشآت العمومية، كما سيتم تغيير كافة مجالس الإدارة قبل 31 ديسمبر 2020.

وأكد، خلال جلسة استماع بلجنة الإصلاخ الإداري بمجلس النواب، على ضرورة التفكير اليوم في نظام لوظيفة عمومية عليا قصد تحفيز كبار موظفي الدولة والاستفادة من كفاءاتهم، فضلا عن أهمية تفعيل آلية إعادة التوظيف، مشيرا الى امكانية السماح للموظفين العموميين بالانتقال إلى القطاع الخاص ثم العودة إلى الوظيفة العمومية في إطار ما أسماه ب "الحراك الوظيفي"، وتمكين بعض الكفاءات من خوض تجربة لدى الخواص خارج آلية العطلة من أجل بعث مشروع.

وذكّر بجملة المراسيم التي تم إصدارها في إطار التفويض للحكومة خلال فترة أزمة جائحة كورونا، ومنها مشروع المعرف الوحيد ومشروع التبادل البيني للمعطيات بين مختلف الإدارات، مشيرا في هذا الصدد، إلى صدور المرسوم عدد 7 المتعلق بالعمل عن بعد والتنصيص على إمكانية تكليف موظف عمومي والترخيص له للعمل عن بعد، مع إقرار إجراءات معينة لمراقبة قيامه بالعمل المطلوب منه إما بعدد الساعات أو بحجم معين من العمل.

أما بخصوص انضمام تونس إلى "مجموعة دول ضد الفساد"، فقد أفاد عبو بأن مجلسا وزاريا مضيقا سيعقد في القريب العاجل للاتفاق على جملة من التصورات قبل العودة الى المفاوضات مع الأطراف المعنية.

وتمحورت تدخلات أعضاء اللجنة بالخصوص، حول كيفية تحقيق إصلاح حقيقي للإدارة والوظيفة العمومية وفض إشكاليات المنشآت العمومية وتطويرها، كما استأثرت مسألة مكافحة الفساد والتوقي منه بحيز هام من تدخلات النواب.