طالب المدير التنفيذي لمرصد الحقوق والحريات في تونس مروان جدة ، اليوم الأحد 21 جوان 2020 الحكومة التونسية بإجلاء أكثر من 146 طفلا تونسيا من مخيمات سورية وليبية ازدادت أوضاعم تعقيدا بعد جائحة فيروس كورونا.

وأكد جدة ، أن أكثر من 110 طفلا تونسيا بالمخيمات السورية و 36 طفلا بالمخيمات الليبية، يعيشون أوضاعا مأساوية ومحرومون من أبسط مقومات العيش كالغذاء والعلاج والنظافة كما أنهم يفتقرون لكل وسائل الحماية التي من شأنها أن تقيهم من الإصابة بفيروس كورونا ،رغم أنه تم تسجيل عدد من الإصابات بهذا الفيروس في هذه المخيمات، وفق تأكيده.

وما زاد الأمور تعقيدا و مأساوية هو عدم تمكن منظمة الهلال الأحمر وهيئة الأمم المتحدة من إيصال المساعدات والإغاثات لهذه المخيمات بعد غلق حدود الدول بسبب جائحة كورونا، وفق مروان جدة ، مؤكدا أن عددا كبيرا من هؤلاء الأطفال يعانون من الهزال بسبب سوء التغذية مما أدى إلى وفاة البعض منهم.

وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال الذين لم تتجاوز أعمار80 بالمائة منهم 13 سنة وجدوا أنفسهم بصدد دفع ثمن أخطاء آبائهم دون ارتكاب أي ذنب أو خطيئة، مشيرا إلى أن المشرفين على هذه المخيمات يقومون بنقل الأطفال إلى السجن حال بلوغهم سن 13 سنة.

واعتبر المتحدث بإسم مرصد الحقوق والحريات في تونس أن رجوع هؤلاء الأطفال إلى بلدانهم حق مشروع وواجب في الوقت ذاته، خاصة وأن القانون التونسي ينص على ذلك، قائلا " سيرجع هؤلاء الأطفال آجلا أم عاجلا إلى بلدهم تونس لذلك من المستحسن التعجيل بإجلائهم لأن عملية التعهد بهم وتقديم الإحاطة النفسية لهم وإعادة تأهيلهم ستكون أسهل كلما كان سنهم أصغر".