شدّد الخبير الاقتصادي وليد بن صالح، على أن الإجراءات التي تمّ اتخاذها من طرف الحكومة في الفترة الماضية لمساعدة المؤسسات المتضررة من جائحة كورونا، ظرفية باعتبار أنه لم يتم إعفاء المؤسسات من سداد مستحقاتها بل تم ترحيل الآجال فقط، ما سينجر عنه تأثير كبير على حد قوله في شهر أكتوبر القادم الذي ستنطلق خلاله المؤسسات في خلاص كافة متخلداتها، ما سيؤدي إلى أزمة مالية خانقة جدا تنضاف إلى صعوبات الوضع الاقتصادي الحالي بالبلاد.

وعلى اعتبار أن المبادرة التي تم إطلاقها لا تقتصر فقط على دراسة الوضع بل ستعمل على تقديم الحلول، اعتبر بن صالح أن من بين الحلول التي تساهم في حلحلة الوضع الحالي ضخ مباشر للأموال لتمويل الاقتصاد عن طريق البنك المركزي لإعادة الدورة الإقتصادية إلى نسقها العادي. 

وأضاف أن تغيير فصل أو إثنين من القانون الأساسي للبنك المركزي بما يسمح له بإقراض الدولة بصفة مباشرة وفقا لشروط معينة للتمكن من تمويل العجز الإضافي الناتج عن الأزمة الصحية.

كما يمكن مراجعة النفقات الكبيرة جدا التي كانت مبرمجة لسنة 2020 خاصة منها المتعلقة بالترفيع في كتلة الأجور والتي تتكلف على الدولة حوالي 965 مليار ودراسة إمكانية تأخيرها إلى سنة2021 أو إعادة جدولتها محذرا من إمكانية اللجوء إلى التقليص من ميزانية التنمية الذي يمكن أن يؤثر سلبا على الدورة الاقتصادية.