اعتبرت منظمة أوكسفام، الااتحاد دولي لـلمنظمات الخيرية، في تقرير نشر اليوم الخميس 18 جوان 2020، أن النظام الجبائي التونسي يعاقب الطبقات المتوسطة والفقيرة في البلاد من خلال تفضيله لأشكال جباية مجحفة فضلا عن حرمانه للدولة من إيرادات مهمة.
 
كما أشارت أنه وبالرغم من نجاح تونس نسبيا حتى الآن في مواجهة وباء كورونا المستجد على الصعيد الصحي (50 حالة وفاة) إلا أنه من شأن هذا الوباء أن يشلّ قطاعات اقتصادية مهمة على غرار قطاع الفنادق أو المطاعم لعدة أشهر وعلى نحو تنزلق فيه عائلات عديدة في هاوية الفقر المدقع.
 
وأوضحت أنه من شأن الوباء أن يتسبب في تراجع بـ30 سنة في مكافحة الفقر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
ودعت أوكسفام إلى التخلي نهائيا عن سياسات التقشف والتدهور المتواصل للخدمات العمومية التي اتسمت بها السياسات الحكومية خلال السنوات الأخيرة.
 
وأكدّت هالة غربي، مديرة مكتب أوكسفام في تونس، أنّ النظام الجبائي التونسي، في وضعه الحالي، يحمي الأكثر ثراء ويثقل كاهل باقي السكان بعبء جبائي مفرط .
 
وفي ما يتعلق بإصلاح الجباية، طالبت الحكومة باحترام التزامها بالعدالة المنصوص عليه في دستور 2014، داعية إلى التخلي إلى تفضيل الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة، على الضرائب المباشرة التي تأخذ بعين الاعتبار الإيرادات بشكل أفضل فإنه سيتم إنتهاك هذا الإلتزام.