دعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، في بلاغ اليوم الاربعاء 17 جوان 2020، عدم الاستسهال في تتبع القضاة والاعلانات السياسية والاعلامية وذلك إثر إعلان وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، محمد عبو، تقديمه لشكاية جزائية ضد أحد قضاة المحكمة الإدارية للتأخير في تلخيص الحكم في القضية المتعلقة بإلغاء قرار مصادرة أموال رجل الأعمال مروان المبروك.
وشددت الجمعية، على وجوب أن تخضع تلك التتبعات لمبدأ التناسب بين أية إخلالات مزعومة والعواقب الوخيمة والخطيرة للحملات الإعلامية التي ترافقها على سمعة القاضي حيال شكايات يتضح لاحقا أنها غير مؤسسة"، مجدّدة مع ذلك "تمسكها المبدئي بخضوع المؤسسة القضائية، كغيرها من المؤسسات، للمساءلة والشفافية طبق القانون وفي نطاق احترام استقلالية السلطة القضائية".
واعتبرت أن "التسرع في رفع شكاية ضد أحد قضاة المحكمة الإدارية وفي الإعلان عن تهم خطيرة تجاهه، على خلفية التأخير في تلخيص حكم، دون أي تنسيب ودون وضع للمسألة في إطارها الواقعي في ارتباطه بظروف العمل القضائي وبالتأخير العام في تلخيص الأحكام بالمحكمة الإدارية ومنها تلك التي تقع تحت المسؤولية المباشرة للرئيس الأول للمحكمة، هو عمل من شأنه الإجحاف بحقوق قضاة عملوا بجد واجتهاد ونزاهة وأصدروا حكمهم في نطاق القانون والحياد".
وبعد أن أوضح بعض المعطيات "ذات صلة مباشرة بالمسار الإجرائي لهذه القضية" وتتعلق ببعض الإخلالات التي قام بها الرئيس الأول للمحكمة الإدارية، حسب نص البيان، طالب المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، بأن "يشمل أي بحث يُجرى في هذا الموضوع، كل الانحرافات الجوهرية بالمسار الإجرائي للقضية".
(وات)