دعا رئيس الهيئة العليا المستقلّة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) نوري اللجمي الحكومة إلى الإسراع بإيداع مشروع القانون الأساسي المتكامل المتعلّق بحرية الإعلام السمعي البصري وذلك لقطع الطريق أمام المحاولات المشبوهة الهادفة إلى ضرب قطاع الإعلام والعودة به إلى الوراء من خلال استحضار أشكال جديدة من الهيمنة.

وقال اللجمي خلال ندوة صحفيّة اليوم الأربعاء 17 جوان 2020، إنّ الغاية من المبادرة التشريعيّة التي قدّمتها كتلة ائتلاف الكرامة يوم 4 ماي الماضي ترمي إلى تقويض ونسف تجربة التعديل في تونس بما يهدد تجربة الانتقال الديمقراطي الذي يحتل فيها الإعلام دورا أساسيا كفضاء للنقاش العام والتداول السلمي على السلطة .

وأوضح أنّ تزامن إيداع المبادرة الرامية إلى تعديل الفصلين المتعلّقين بتركيبة الهيئة وبشروط منح إجازة واستغلال القنوات التلفزية أو الإذاعية مع التعهدات التي وردت في التصريحات الرسمية للسلط العمومية بوجوب تنفيذ القوانين على القنوات الرافضة لاحترام قرارات الهايكا يؤكّد أن الهدف من هذه المبادرة هو خدمة مصالح ضيّقة لأحزاب بعينها تحاول قطع الطريق على كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التداول السلمي على السلطة.

ولفت أيضا الى أنّ الرغبة في إلغاء نظام الإجازات الممنوحة لمنشآت الاتصال السمعي البصري وتعويضه بنظام التصريح هو خيار يتعارض مع  قواعد تعديل القطاع السمعي البصري في التجارب الديمقراطية، يؤكّد أنّ أصحاب المبادرة يسعون لبلوغ أهداف تتنافى والمصلحة العامّة.

كما أشار اللجمي إلى أنّ نيّة بعض الأحزاب (حركة النهضة وائتلاف الكرامة وقلب تونس وحزب الرحمة) المرتبطة بطريقة أو بأخرى بقنوات غير قانونية في وضع اليد على قطاع الإعلام وتوظيفه حزبيا من خلال إخضاع الهيئة للمحاصصة الحزبية ومراكز النفوذ الماليّة، مبينا أنّ مبادرة إئتلاف الكرامة المبادرة التي صادق عليها مكتب البرلمان والتي تتمتع فيها هذه الأحزاب التي وقع ذكرها بأغلبية مريحة تصبّ في خانة توفير الغطاء القانوني السياسي لحالة خرق القانون وإحلال الفوضى بدل التنظيم والالتزام بالقوانين وإحداث قنوات تنتهج الدعاية الحزبية.

وات