اقترحت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة جملة من الحلول لتأمين استعادة النشاط السياحي لجزء من حيويته، من بينها إقرار مناطق سياحية مغلقة بالمناطق التي يتواجد بها مطار ونزل وأنشطة ترفيهية، وإخضاع السائح عند وصوله إلى التحليل.
وقد طرح هذا المقترح رئيس الجامعة، جابر بن عطوش، لدى إشرافه، البارحة الثلاثاء 16 جوان 2020، بجزيرة جربة، خلال جلسة عقدتها جامعة الجنوب الشرقي لوكالات الأسفار والسياحة، موضحا أن هذه المناطق السياحية المغلقة يجب أن تخصص للسياح الأجانب لتجنب اختلاطهم بالسياح التونسيين الذين توضع على ذمتهم مناطق سياحية أخرى، مفتوحة، حسب قوله.
وأضاف رئيس الجامعة في تفصيله للمقترح، أن العمال بالمناطق السياحية المغلقة يظلون في مقرات العمل دون اختلاط بعائلاتهم، فيما يمكن للسائح أن يغادر النزل في مسلك ترفيهي محدد وبوسائل نقل معينة، وإذا ما تم النجاح في هذا التوجه يمكن اعتماده في قطاع الصناعات التقليدية.
وشدد رئيس جامعة وكالات الأسفار على أن "الخوف لا يبرر التوقف عن العمل، ولذلك لا بد من توظيف الإمكانيات والخبرات في المجال، مع توخي والحذر"، مشيرا إلى أن القطاع السياحي "لن يحتمل أكثر، وقطاع وكالات الاسفار سيلحقه الإفلاس إذا ما تواصلت الوضعية الراهنة، وهو ما يستدعي تصور حلول واجراءات استثنائية تتماشى ووضع الوباء".
وقال إن "قطاع وكالات الأسفار يعيش وضعية كارثية.. ومن بقي من وكلاء الأسفار يمثل مكسبا، في انتظار فتح خط الاقتراض والتمويل، ما يمكن المؤسسات ذات العلاقة من التحمل أكثر".
وكانت مواضيع خط الائتمان والايجار المالي والضمان الاجتماعي والاجراءات الاجتماعية، إلى جانب البحث عن الحلول الممكنة لإنقاذ القطاع، عبر استعادة جزئية لنشاطه، وتأجيل سداد الأداءات المفروضة على المهنيين، أبرز محاور التدخلات في هذه الجلسة.
كما طالب وكلاء الاسفار الدولة بتطبيق ما أقرته الحكومة من اجراءات، ومنها خط الائتمان الرامي إلى حماية الوكالات من الاندثار، وحماية المناخ الاجتماعي، مؤكدين ضرورة الحرص على تطبيق البرتوكول الصحي للحفاظ على النتائج المحققة في مجابهة فيروس كورونا، والعمل على عودة الحركية للقطاع السياحي مع ضمان الحفاظ على سلامة المواطن التونسي، وفق ما نقله حمدى عبد اللاوي، رئيس الجامعة الجهوية لوكالات الأسفار والسياحة بالجنوب الشرقي.

(وات)