تحيل رئاسة الحكومة يوم الجمعة القادم 19 جوان 2020 المراسيم التي تمّ إصدارها فترة الحجر الصحّي وعددها 34 مرسوما إلى مجلس نواب الشعب وذلك على إثر انتهاء التفويض الذي منحه البرلمان إلى رئيس الحكومة الياس الفخفاخ ووفقا لما ينصّ عليه الفصل 70 من الدستور الذي يضبط أجل 10 أيام من تاريخ انتهاء التفويض (11 جوان الجاري) .

وفي هذا الصدد سينعقد بعد غد الخميس و وفق ما أكّده مصدر من رئاسة الحكومة، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء مجلس وزراء للمصادقة على المراسيم الصادرة بمقتضى التفويض وإحالتها لاحقا على البرلمان.

وصدرت جميع المراسيم (34 مرسوما) الصادرة في إطار مجابهة تداعيات أزمة فيروس كورونا بالرائد الرسمي للجمهوريّة التونسيّة قبل انتهاء آجال التفويض .

وكان مجلس الوزارء الذي انعقد يوم 9 جوان الجاري قد صادق على إنهاء العمل بالمراسيم الاستثنائية، وفق ما أكّده وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد محمد عبو الذي أشار إلى أن الحكومة احترمت مهلة الشهرين القانونية التي خولها لها الدستور، رغم التخوف من التفويض الذي رافق هذا الطلب مع بروز أزمة كوفيد 19 .

ويرى الفخفاخ حسب حواره الاحد الماضي أنّ المراسيم والقوانين الصادرة خلال فترة الحجر الصحّي هي تأكيد على نجاح حكومته التي مرّت بفترة صعبة وأثبتت نجاحها ،وفق تقديره، وهو ما يجعله لا يرى داع لتوسيعها.

وتمكّن الفخفاخ في أقلّ من شهر من إصدار 25 مرسوما من بينها مرسوم تعلق بسنّ أحكام استثنائية وظرفية بخصوص تعليق العمل ببعض أحكام مجلة الشغل، وآخر تعلق بإتمام مجلة الإجراءات الجزائية ويهدف إلى إقرار إمكانية حضور المتهم لجلسة المحاكمة والتصريح بالحكم عن بعد، ومرسوم يتعلق بالمعرف الوحيد للمواطن إضافة مرسوم يتعلق بضبط أحكام استثنائية تتعلق بإنجاز الصفقات العمومية.

كما أصدر رئيس الحكومة وعند انطلاق الحجر الصحّي الشامل مرسوما تعلّق بضبط إجراءات اجتماعيّة استثنائيّة وظرفيّة لفائدة المتضرّرين من الحجر الصحّي الشامل ممن توقّفوا عن نشاطهم العادي ومرسوما آخر تعلّق بسن إجراءات اجتماعية استثنائية وظرفية لمرافقة المؤسسات والإحاطة بأجرائها المتضررين من التداعيات المنجرة عن تطبيق إجراءات الحجر الصحي الشامل