دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، النيابة العمومية إلى فتح تحقيق عاجل في "جريمة الاعتداء بشتى أصناف التهديد والسب والشتم ومحاولات المنع من العمل مصحوبة بتوجيه اتهامات بالعمالة ومناهضة الثورة، على عدد من مراسلي بعض وسائل الإعلام العربية أثناء تغطيتهم للحراك السياسي أمس الأحد أمام مقر مجلس نواب الشعب".

وحمّلت نقابة الصحفيين في بيان لها، النيابة العمومية مسؤولياتها في حماية الصحفيين من مختلف التهديدات والتضييقات، داعية وزير الداخلية إلى "لقاء عاجل لتدارس هذه الجريمة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية لحماية الطواقم الصحفية المهددة بما في ذلك التأمين الفوري لمقرات سكنهم وعملهم".

كما دعت الرئاسات الثلاث إلى التحرك العاجل وإطلاق الرسائل السياسية الضرورية حتى "لا يحصل المحظور وتشهد الساحة السياسية أحداث تصفية للصحفيين"، داعية عموم الصحفيين والهيئات الوطنية والدولية إلى التضامن مع الصحفيين ضحايا الاعتداءات.

وشدّدت النقابة في بيانها على أن غالبية الصحفيين المراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية هم صحفيون محترفون يعملون في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة، معتبرة أن الحملات التي تستهدفهم ليست "إلا محاولات لتدجينهم والضغط عليهم لمزيد التحكم في الإعلام وتوجيهه".

وذكرت نقابة الصحفيين بأنها كانت قد نبهت منذ الاستحقاقات التشريعية والرئاسية الأخيرة إلى تشكل مجموعات تعمل على استهداف عدد من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية على خلفية الخطوط التحريرية لمؤسساتهم.

وأشارت إلى أن حادثة الاعتداء على المراسلين أثناء تغطيتهم للحراك السياسي أمام البرلمان، تؤكد حقيقة هذه المخاطر خاصة مع تصاعد الخطاب التحريضي وخطابات الكراهية ضد الصحفيين والمراسلين بما فيها من داخل مجلس نواب الشعب المعني بحماية الحريات في عمومها دون تمييز أو تجزئة.