أكّدت وزارة العدل أن مشروع المرسوم المتعلّق بنظام المراقبة الالكترونية في المادة الجزائية الذي صادق عليه مجلس الوزراء أمس الأربعاء، هو آلية تساهم في معالجة مواطن الإخلال والنقص الواقع تشخيصها في المنظومة الجزائية المعتمدة حاليا والمتسببة في الاكتظاظ السائد بالمؤسسات السجنية.

وأشار بلاغ الوزارة اليوم الخميس 11 جوان 2020، إلى أن هذه الآلية تتمثّل أساسا في نظام مراقبة الكترونية يقتضي استخدام "سوار الكتروني " يُثبّت على مستوى المعصم أو الكاحل يتصل مباشرة بجهاز آخر مركزي يوجد لدى السلطة المكلّفة بالمراقبة يعمل على رصد وتتبع حركات المتهم أو المحكوم عليه عن بعد للتأكد من مدى احترامه للشروط والالتزامات المفروضة عليه وذلك بدل الزج به في السجن.

وأشارت وزارة العدل إلى أن الشروع الفعلي في تنفيذ هذا المرسوم يستوجب صدور أمرين حكوميين، والوزارة منكبة حاليا على استكمال إعدادهما ليتمّ عرضهما على المصادقة في مجلس الوزراء في الفترة القريبة القادمة.

وينصّ المرسوم المصادق عليه أمس على أن يتولى قاضي تنفيذ العقوبات متابعة تنفيذ عقوبة المراقبة الالكترونية بمساعدة مصالح السجون ومكاتب المصاحبة.

كما تم بمقتضى ذات المرسوم تخويل قاضي التحقيق اتخاذ تدبير قضائي يتمثل في وضع المظنون فيه تحت المراقبة القضائية لمدة أقصاها 6 أشهر غير قابلة للتمديد على أن يتولى قاضي التحقيق متابعة تنفيذ هذا التدبير بمساعدة مكتب المصاحبة الراجع له بالنظر طبق القواعد والإجراءات المنصوص عليها وفق البلاغ.

ويعتبر نظام المراقبة الالكترونية أحد الأساليب الحديثة لمراقبة المظنون فيه بحالة سراح ولكيفية تنفيذ العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة خارج السجن واعتبارها عقوبة بديلة وذلك بعد الحصول على موافقة المتهم، علما وأنه يتمّ اعتماد هذا النظام في عدّة تجارب مقارنة.

وأضافت الوزارة أن الدراسات والمعطيات الإحصائية وتقارير متابعة نشاط المحاكم وسير العمل بالوحدات السجنية، بينت أنّ نظام العقوبات وتنفيذها في حاجة ماسة إلى مراجعة هيكلية جريئة دون مساس بالضمانات القانونية القائمة، والتوصل إلى نظام تصدي جزائي ناجع وفي أجل معقول لمختلف الظواهر الإجرامية، رأت وزارة العدل أنه من الضروري التعجيل بالانخراط في نظام المراقبة الالكترونية كعقوبة بديلة على غرار العمل لفائدة المصلحة العامة وذلك في خصوص مجموعة من الجرائم المفصلة بالفصل 15 مكرّر من المجلة الجزائية.