أسفرت عملية البحث عن غرقى مركب الهجرة غير النظامية الذي جدّ في الليلة الفاصلة بين4و5 جوان الجاري في المنطقة البحرية بين اللوزة (جبنيانة) والقراطن (قرقنة)، من ولاية صفاقس، صباح اليوم الأربعاء 10 جوان 2020 عن العثور عن جثتين لامرأتين تنضافان لـ22 جثة التي سبق العثور عليها، أمس الثلاثاء، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للحماية المدنية بصفاقس، العميد مراد المشري.

ومما يلفت الانتباه، أن أغلب الهالكين هم من النساء، بحسب ما أكده رئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، الدكتور سمير معتوق، الذي ذكر أن أعمال التشريح وتحديد الهوية عبر البصمة الجينية واليدوية وغيرها من الدلائل التي اشتغلت عليها فرق الطب الشرعي والشرطة الفنية، بينت أن 19 جثة من بين 22 كانت لنساء إفريقيات، يرجح أنهن من الجنسية الإيفوارية.

وكشفت عملية إثبات الهوية أيضا، أن الأشخاص الـ3 الباقين، هم طفلان (ذكر وأنثى 2 و3 سنوات)، وكهل من سكان معتمدية العامرة، وقع التعرف عليه من طرف الشرطة الفنية، ويعتقد أنه ربان المركب الغارق، بحسب سمير معتوق، الذي أكد أيضا إخراج جنين ما بعد الموت لامرأة من الهالكين وجنسه ذكر، حسب ما أكّده لنا الناطق الرسمي بإسم محاكم صفاقس، القاضي مراد التركي.

في الأثناء، يجري الإعداد من طرف قسم الطب الشرعي والمصالح الأمنية والقضائية والبلدية بالجهة للأذون بدفن الجثث التي أودعت بخلية التبريد الخارجية، كما يجري التنسيق مع المصالح البلدية لتخصيص مقابر لدفن الجثامين التي لم يأت أهلها لتسلمها.

وبخصوص ما تمّ تداوله بشأن العدد الجملي للغرقى والمشاركين في رحلة الموت، والذي قيل أنه في حدود 53 شخصا أو يزيد، أكد التركي أنه لا يمكن الجزم بأي رقم وأن الأرقام المتداولة لا تعدو أن تكون احتمالات غير دقيقة في حاجة إلى قرائن وأدلة لتأكيدها، مبينا أن عملية البحث عن حطام المركب الغارق في المنطقة البحرية بين اللوزة والقراطن جارية من طرف فرق الحرس البحري والحماية المدنية والجيش الوطني متواصلة وذلك بغاية تحديد مكانه بدقة والقيام بعمليات الغوص والتعرّف عما إذا كانت توجد به جثث أخرى عالقة كما يستمرّ التمشيط في كامل المنطقة للبحث عن جثث تطفو في محيط المنطقة أو بعيدا عنها.

وبالتوازي مع البحث عن الجثث، تتواصل من الناحية القضائية والقانونية، الأبحاث الجزائية من قبل قاضي التحقيق المتعهد والجهات الأمنية بموجب إنابة عدلية مسندة لهم لغاية التعرف على الجناة الضالعين في هذه الجريمة، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي بإسم محاكم صفاقس، القاضي مراد التركي.