صادق مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء 9 جوان 2020، على مشروع تعديل الفصل 96 من المجلة الجزائية، وفق وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي سليم العزابي.

واعتبر أن تعديل الفصل 96 من المجلّة الجزائيّة هو تتويج لمسار كامل انتهجته الدّولة التونسية في مقاومة الفساد

وقال العزابي، في تدوينة على الفايسبوك، " وما أدراك مالفصل 96، سيف القهر الذي سلّطته الأنظمة المتعاقبة على أعناق أبناء الإدارة، تعِزّ بإبهامه من تشاء، وتُذِل بغموضه من تشاء. معركة الفصل 96، معركة أتبنّاها شخصيّا منذ سنوات، منذ أن تبيّنت حجم الظّلم الواقع على أبناء الإدارة التونسية، ومدى ما يكلّفنا هذا الفصل من وقت مهدور وجهد ضائع وقمع لروح المبادرة لدى عماد من أعمدة الدّولة،"

كما تابع: "معركة تشاركتها مع الزميل محمّد عبّو ذات يوم ليس ببعيد، تحت قبّة البرلمان، والحكومة تستعدّ لنيل الثّقة، ووجد فيها كلّ الدّعم والمساندة من رئيس حكومة يؤمن أن محاربة الفساد لا تعني ارتهان الإرادة الحرّة والمبادرة المسؤولة واليوم، قدّم السيّد محمد عبّو وزير الدّولة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري و مكافحة الفساد أمام أنظار المجلس الوزاري مقترح تعديل للفصل 96، اليوم، اثر مصادقة مجلس الوزراء، أحرزنا خطوةً ثورية في مسار إصلاح الإدارة"

وأضاف العزابي: "اليوم، أنا فخور بأنّي عضو في حكومة كان لها الجرأة أن تفتح الأدراج المغلقة، وتبعث نور الأمل في أروقة الإدارة المكبّلة بأغلال هذا الفصل! "العقاب لمن تعمّد تحقيق منفعة على غير وجه حق" ذلك هو القول الفصل! تونس تستعدّ لخوض المرحلة الثانية من أزمة Covid19، مرحلة نحشد فيها كلّ طاقاتنا لإنقاذ اقتصادنا الوطني، مرحلة نحتاج فيها أكثر من أيّ وقت مضى لإدارة متحرّرة، لإدارة جريئة، لإدارة لاتخشى في الحقّ لومة لائم"

وينصّ الفصل 96 من المجلة الجزائية على:

يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أي مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما.