انطلقت حملة التقصي الشامل بجزيرة جربة حول فيروس كورونا المستجد، اليوم الثلاثاء 9 أفريل 2020، لتتواصل الى غاية يوم الجمعة المقبل، وهي تعدّ الاولى من نوعها في تونس، بهدف دراسة مدى انتشار الفيروس في عدة مناطق من البلاد، والبحث عن الحالات التي قد لا تزال حاملة للفيروس دون حملها لعلامات.

وفي هذا الصدد، قالت رئيسة المرصد الوطني للامراض الجديدة والمستجدة، الدكتورة نصاف بن علية، لدى اشرافها اليوم على حلقة تكوينية للفريق الصحي بولاية مدنين قبل الانطلاق في عملية المسح، أن هذه العملية ستمكن من اعلان جزيرة جربة مدينة صحية وسياحية خالية من فيروس "كورونا"، بعد أن كانت صنفت بؤرة للفيروس.
وأوضحت، أن هذه الحملة التي أعطت اليوم إشارة انطلاقها بجزيرة جربة، والتي سيتم إجراؤها في مرحلة قادمة بمدينة طبرقة ثم بجهات أخرى، ستشمل 3 آلاف عينة عشوائية سيقع اخضاعها الى تحاليل سريعة، تمكن من ناحية، من التعرف على من كان مخالطا لمصاب بفيروس "كورونا"، ومن ناحية ثانية، من الاطلاع على الحالات التي يمكن ان تكون حاملة للفيروس دون ان تحمل علامات، مؤكدة أهمية نتائج البحث في تعزيز الخطة الصحية في المرحلة القادمة.
وذكرت الدكتورة بن علية، بأن جزيرة جربة كانت اول منطقة في تونس سجلت 5 حالات محليّة وتكاثرت فيها حالات العدوى بفيروس "كورونا"، لذلك تم اتخاذ اجراءات عاجلة وآنية، منها عزلها وغلق الجزيرة وتطويق الاصابات وعزل الاشخاص الذين غادروها والقيام بتقصي نشيط، الأمر الذي منع تسرب العدوى الى مناطق أخرى ومكن من السيطرة على الوضع الوبائي بسرعة وجنّب البلاد كارثة صحية ووبائية، وفق تعبيرها.
(وات)