أفاد وزير التعليم العالي سليم شورى، في حوار مع "وات"، اليوم الجمعة 5 جوان 2020، أن الوزارة تعمل حاليا على إحداث وكالة إعتماد وطني للجامعات التونسية ووكالة لاستقطاب وتوجيه الطلبة الدوليين.

وأوضح الوزير أن وكالة الاعتماد سيوكل لها العمل على تحسين جودة التعليم العالي والبحث العلمي في تونس وتعزيز حوكمة القطاع خاصة أن ورشة كبرى مفتوحة حاليا لوضع أدلة مرجعية للمهن من شأنها تعزيز جودة التعليم العالي ومخرجاته وكذلك إسداء الاعتماد للمؤسسات الجامعية التونسية العمومية والخاصة والتي كانت مجبورة للحصول عليه، مؤكدا أن الاعتماد مسألة سيادة وطنية ويجب أن يكون وطنيا ويتم الاعتراف به دوليا.
أما بالنسبة لوكالة إستقطاب وتوجيه الطلبة الأجانب، فأبين أنها ستتولى مهمة التسويق للجامعات التونسية، وستضم في عضوية مجلس إدارتها أطرافا تساعد على توفير الخدمات المصاحبة من نقل وسكن وتأشيرة وإقامة وتوفير الظروف الطيبة للطالب الدولي لاستقطابهم، لافتا إلى أنه قد تم الاتفاق بشأن احداثها مع وزير المالية.
وتستفيد جامعات القطاع العمومي والخاص من عملية التسويق التي ستقوم بها الوكالة والتي ستكون منفتحة على العالم وستبرم اتفاقيات مع الجامعيات والدول الأجنبية بما سيمكن تونس من استقطاب عدد كبير من الطلبة الدوليين خاصة أن هناك بعض الاختصاصات تسجل نقصا في عدد الطلبة التونسين الذي تراجع اجمالا من 370 ألف طالب إلى 230 ألف طالب حاليا، حسب شورى.
وقال أن استقطاب الطلبة الدوليين سيوفر للمؤسسات الجامعية اعتمادات مالية هامة، مشيرا إلى أن تونس توفر سنويا 1500 مقعد مجانيا للطلبة الدوليين في اطار اتفاقيات شراكة دولية.
وذكر أنه منذ 2016 تم فتح المجال للطلبة الأجانب للدراسة في تونس بمقابل في الجامعات العمومية بكلفة 5 آلاف دينار في مرحلة الإجازة و6 آلاف دينار في مرحلة الماجستير و7 آلاف دينار لمرحلة الدكتوراه وبالنسبة لمدارس المهندسين والمعاهد التحضيرية 9 آلاف دينار وبالنسبة للطب 15 ألف دينار في السنة .
وذكر أن نسبة 1.5 بالمائة من الطلبة هم من الطلبة الدوليين في تونس في الجامعات العمومية وقد ترتفع إلى حدود 3 بالمائة باعتماد الطلبة المسجلين في الجامعات الخاصة، مؤكدا أن تونس تعمل على بلوغ نسبة 10 بالمائة من الطلبة الدوليين في جامعاتها وهو من بين الشروط المطلوبة للاعتماد الدولي.
وأكد أن الطلب على الكفاءات التونسية من الدول والحكومات الافريقية ومن الدول العربية وبعض الدول الآسيوية بما فيها الصين متزايد ويجب العمل على تلبية هذه الطلبات مع ضمان الجودة
وفي علاقة بتدويل منظومة التعليم العالي، قال الوزير " كسبنا من تصدير الخبرات تجربة ". وذكر أن تونس قامت بانشاء كلية طب في دجيبوتي بناء وبرامج ومناهج. كما يؤمن إلى حد الان أساتذة اسشفائيون تونسيون التدريس بها مشيرا إلى أنه يتم حاليا بحث إحداث كلية طب في تشاد إضافة إلى تقدم عديد الدول الافريقية بطلب رسمي للسلطات في تونس للاستفادة من التجربة التونسية في انشاء معاهد دراسات تكنولوجية في بلدانها وأقطاب تكنولوجية من التجهيز مرورا بالبرامج التعليمية والمناهج والكفاءات البشرية .
وأكد أن تونس قادرة على تصدير الخبرات التونسية الى افريقيا واسيا وأوروبا وامريكا وكندا وافريقيا والدول العربية مشددا على أن هناك فرصا حقيقية كبيرة للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي مع مختلف الدول الافريقية والعربية وخاصة منها ليبيا والجزائر، وأن تونس منفتحة على دعم التعاون في هذا المجال.