أدان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، في بلاغ اليوم الثلاثاء 2 جوان 2020، التحريض الذي تمارسه كتلة برلمانية شعبوية حاقدة على الشعب التونسي تمثّل واجهة تحالف سياسي متستّر وراءها، ضدّ الاتحاد وضدّ الإعلام والأحزاب الجمعيات الديمقراطية والشخصيات الوطنية ونرفض ما تشيعه هذه الكتلة من إرهاب فكري، ودعا كافة القوى الوطنية والديمقراطية إلى التجنّد للتصدّي إلى هذه الممارسات العنيفة وإلى تعبيراتها السياسية وخطابها التحريضي. 
كما أعرب عن قلقه من احتداد التوترات في تونس على جميع الأصعدة السياسية والأمنية والاجتماعية بسبب التجاذبات التي تشعلها بعض الأحزاب المتطرّفة بما يحدث من صراعات إقليمية ودولية وآخرها تصاعد التصادم المسلح في الشقيقة ليبيا وتورّط أطراف خارجية في النزاع. ويجدد الاتحاد موقفه الرافض للتخندق ضمن المحاور المتصارعة ودعا إلى التجنّد لحماية سيادة قرارنا وترابنا ومنع أن تكون تونس قاعدة أمريكية أو تركية أو غيرها لمواصلة تدمير ليبيا وتأجيج الاحتراب فيها ونشدّد على العمل على أن يكون دور بلادنا داعما لكل الحلول السلمية التي يتفق عليها أطراف الصراع الليبية بعيدا عن التدخّلات الأجنبية ويدعو رئيس الجمهورية دون سواه إلى التعبير عن الموقف التونسي المستقل.
كما أكد الاتحاد دفاعه على حقّ التونسيين في التعبير والنقد والتظاهر والاحتجاج السلمي وندين حملات الشيطنة والتخوين التي تطال المدوّنين والإعلاميين والحراك الاجتماعي واحتجاجات المعطّلين عن العمل ونؤكّد أن الاتحاد لم يدع إلى الاعتصام ولم يشارك في أيّ تظاهرة ولم تصدر عن سلطات قراره حاليا أيّ دعوة.
 
وقال الاتحاد أنه لا طالما حذّر من هشاشة الاقتصاد وضعف دعائمه وتكلّس منوال التنمية الفاشل المتبع بالبلاد منذ عقود وقد زادت الأزمة العالمية والظرف الوبائي الأخير  من تعميق أزمة اقتصادنا وحان الوقت لإرساء منوال تنموي بديل وإنجاز إصلاحات عميقة تستند إلى رؤية اجتماعية تلعب فيها الدولة الدّور الريادي ويكون فيه القطاع العام القاطرة مدعوما بالقطاع الخاص وبالاقتصاد التضامني والاجتماعي.
كما يساند الاتحاد نضالات جهة صفاقس دفاعا عن الحقّ النقابي وعن حق المتقاضين في المساواة أمام العدالة، وبقدر احترامنا لاستقلالية القضاء وحرصنا على النأي به عن التوظيف السياسي وتأكيدنا على وجوب رفع الضغوطات التي تمارسها أطراف سياسية على العدالة قضاة وهيئات، وبقدر تقدير نا للهياكل الممثلة للقضاة، فإنّنا نعتبر أنّ القضيّة قد أخذت منحى التشفي والثأر، مطالبا بإطلاق سراح الأخوة مبروك شطور وأشرف وسامي أعوان الصحة المعتقلين في انتظار  أن تبتّ العدالة في القضية،  ودعا الهياكل المختصّة بمن فيهم ممثلو القضاة إلى التحقيق فيما علق بالملف من غموض وشوائب نتيجة تدخّل أطراف سياسية في ذلك. كما أدان تورّط أحد أصحاب المؤسّسات في القيروان في توتير المناخ الاجتماعي وهرسلة العمّال عبر رفع قضايا وهمية وكيدية هدفها ضرب حقوق العمّال بما فيها حقّهم الدستوري في الانتساب للنقابة.