أعلنت وزارة الشؤون الخارجية، في بلاغ اليوم الثلاثاء 2 جوان 2020، أنه رغم الظروف الاستثنائية التي عرفتها كل بلدان العالم، فقد نجحت تونس منذ 21 مارس الماضي إلى حدود يوم 29 ماي 2020، في تنظيم 274 رحلة اجلاء وتأمين عودة 24.812 مواطنا- (17.802) جوا و(7.010) برا - تمّ ايوائهم في فضاءات مهيئة وخاصة بالحجر الصحي على نفقة الدولة.
وجاء في نص البلاغ ان هذا النجاح جاء بالتنسيق المحكم والاجتماعات المكثفة التي تمّت بين عديد الأطراف المتدخلة في اطار اللجنة الوطنية لمتابعة الحجر الصحي الشامل وعودة التونسيين التي أشرفت على وضع كافة الاستعدادات اللوجستية وتوفير فضاءات للحجر الصحي الإجباري للتونسيين العائدين وتأمين المرافقة الطبية والأمنية لهم، والدفع الذي وجدته هذه اللجنة من الاجتماعات الوزارية المتتالية المنعقدة بوزارة الشؤون الخارجية والتي ضمّت رئاسة الحكومة ووزراء الداخلية والخارجية والنقل والصحة والسياحة والتعليم العالي وممثلين عن الادارة العامة للطيران المدني والناقلة الجوية الوطنية وغيرهم من اطارات الدولة وهياكلها. هذا بالإضافة الى الدعم الكبير الذي قدّمته المؤسسة العسكرية بتعليمات سامية من رئيس الجمهورية بتوفير طائرات عسكرية للوجهات البعيدة التي تعذّر على الناقلات الجوية المدنية تنظيم رحلات إليها.
وقالت الوزارة أن رحلات الإجلاء تطلبت جهودا حثيثة ومتواصلة من قبل بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية التي امّنت التواصل والإحاطة بالتونسيين المعنيين بالعودة وتنسيقا على أعلى مستوى مع السلطات المختصة في عدد من البلدان الشقيقة والصديقة، مستفيدة من شبكات علاقاتها ورصيد الثقة والاحترام الذي تحظى به بلادنا في الخارج. كما كان للسيدات والسادة أعضاء مجلس نواب الشعب اسهامات قيمة في تسهيل الرعاية والإحاطة الموجهة لابناء تونس في الخارج، هذا بالاضافة إلى مساهمة عدد من التونسيين وهياكل المجتمع المدني التونسي في الخارج الذين كانوا سندا حقيقيا وقدموا مثالا إنسانيا رائعا في التضامن والتآزر الاجتماعي.
وبالتوازي مع هذا الجهد خصصت الحكومة التونسية، رغم الضغوط المالية الكبيرة على ميزانية الدولة، إعتمادات اضافية لبعثاتنا في الخارج قدرت بـمليون دينار في إطار المساعدات الموجهة للتونسيين الذين يواجهون وضعيات مادية واجتماعية صعبة. كما أولت الحكومة اهتماما خاصا بالطلبة التونسيين وأمنت بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية بالتنسيق مع البعثات الجامعية في الخارج التواصل المستمر معهم والعمل على إيجاد الحلول الملائمة لوضعياتهم.