عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة يوم الإثنين 1 جوان 2020 خصصتها للاستماع إلى وزير التجارة محمد المسيليني حول ملف منظومة الدعم.

وفي مستهل الجلسة بيّن رئيس اللجنة أهمية الملف موضوع الاستماع والذي دأبت اللجنة على تناوله في دورات سابقة، وذكّر بأنه تم تنظيم جلسة استماع لخبراء من المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية حول الاشكاليات التي يطرحها الملف ومقترحات المعهد لتجاوزها.

وأوضح أن اختيار الموضوع من قبل اللجنة يتنزل في إطار البحث عن رؤية استراتيجية تهدف لحوكمة التصرف في منظومة الدعم الممولة من المال العام فضلا عن تقييم سياسة الدعم وضرورة القيام بمراجعة شاملة للمنظومة وهو ما يستوجب تغيير الرؤيا التي ترتكز عليها المنظومة لتكون أكثر عدالة.

ذلك أنه رغم حجم الإمكانيات المرصودة لها فإن الدعم لا يصل إلى لمستحقيه، لذلك لابد من طرق لوضع الحلول للتصدي لإهدار المال العام عبر الاستغلال غير الشرعي للامكانيات الموجهة للدعم.

وفي مداخلته حول دعم المواد الأساسية أكد الوزير أن تشخيص منظومة الدعم يبرز العديد من النقائص والسلبيات، وهو ما يؤكد الحاجة لمراجعتها نتيجة لما يحصل من تحويل وجهة الدعم ليستفيد منه حوالي 80 بالمائة من غير المستحقين، معتبرا أن جلسة الاستماع هذه تمثل المصافحة الأولى حول هذا الملف الهام، وتقدّم بمقترحات لإصلاح المنظومة تتنزل في إطار استراتيجية شاملة للوزارة بهذا الخصوص.

كما أكد ضرورة التحفظ على بعض المعطيات التي سيتم الادلاء بها باعتبارها غير نهائية و لا تزال قيد الدرس وبالتالي فهي غير معدة للنشر والتداول من قبل وسائل الاعلام. وعليه قد تم التصويت صلب اللجنة بأن تكون الجلسة سرية وفقا لأحكام الفصل 76 من النظام الداخلي.

وعلى إثر ما تم تقديمه من بيانات ومعطيات حول هذا الملف، قرّرت اللجنة مواصلة العمل عليه وتنظيم أيام دراسية أو ورشات تفكير حول الموضوع بمشاركة جميع الأطراف المعنية.