قالت الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري تونس، في بلاغ اليوم السبت 30 ماي 2020، في تعليقها على حادثة بث محتوى إباحي في مؤسسة الإذاعة الوطنية، والتي اعتبرتها خرقا جسيما، وتم فتح تحقيق صلب مؤسسة الإذاعة الوطنية وعلى إثره نشرت المؤسسة إعتذار من المستمعين.

وقد وجهت الهيئة دعوة إلى الرئيس المدير العام بالنيابة لمؤسسة الإذاعة التونسية والاستماع إليه بخصوص حيثيات هذا الخرق، وقد شدّد الرئيس المدير العام على تواصل التحقيق لتحديد المسؤوليات وسيتم مد الهيئة بنتائجه واتخاذ اجراءات إدارية صارمة تجاه كل من ثبتت مسؤوليته المباشرة أو غير المباشرة في علاقة بهذه الحادثة،

وجاء في نص البلاغ، أن الهيئة تؤكد أن ما يحدث هو نتيجة تباطؤ الحكومة في ترشيح أسماء لخطة رئيس مدير عام لمؤسسة الإذاعة التونسية واستمرار الرئيس المدير العام للتلفزة القيام بهذه المهمة بالنيابة منذ ما يزيد عن السنة الأمر الذي ساهم في مزيد تهميش الإذاعة، وتطالب الهيئة الحكومة بالتسريع في ترشيح أسماء شخصيات لتولي مهمة رئيس مدير عام لمؤسسة الإذاعة التونسية.


كما تطالب الهيئة الرئيس المدير العام بالنيابة لمؤسسة الإذاعة التونسية في انتظار ترشيح الحكومة لأسماء لتولي هذه الخطة بالحرص على تكريس قواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها وتفعيل آليات التعديل الذاتي داخل الإذاعة.
وتشدّد الهيئة على أن مثل هذه الأخطاء تنذر بخطورة الوضع داخل المؤسسة وهو ما يستوجب إعادة هيكلة المرفق الإعلامي العمومي بشكل عام.

و أوضحت الهيئة ان هذا الوضع الذي وصل إليه المرفق الإذاعي العمومي، دون إنكار المحطات الايجابية، مردّه عدم تفعيل آليات حوكمة فعالة ومن ضمنها تفعيل آليات التعديل الذاتي صلب المؤسسة وهو ما أثّر على جودة المادة الإعلامية المقدمة وأدى إلى حصول إخلالات خطيرة، علاوة على أن اعتماد خيار البث الموحد بين الإذاعات العمومية المركزية خلال الفترة السابقة.


وتؤكد الهيئة أن تعطّل عملية الاصلاح صلب المرفق الإعلامي العمومي سواء في مؤسستي التلفزة أو الإذاعة ساهم في تراجع أداء هذه المؤسسات بالإضافة الى الغياب الفادح للإرادة السياسية في الإصلاح.

وأكدت الهيئة على ضرورة عدم استغلال هذا الخرق الجسيم للمس من اعتبار ووصم الصحفيين والصحفيات المنتمين للمرفق الإعلامي العمومي وتذكر بالدور المحوري والإيجابي الذي لعبه هذا المرفق أثناء مختلف المحطات الانتخابية، و دعت جميع الصحفيات والصحفيين إلى التمسّك بدورهم الأساسي في صناعة المضامين من خلال اعتماد قواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها وتركيز آليات التعديل الذاتي ضمانا للارتقاء بجودتها.