قرّرت المحكمة الإبتدائية بتونس، خلال جلسة انعقدت اليوم الجمعة 29 ماي 2020، تأجيل النظر في قضية الشهيد محمد البراهمي إلى يوم 30 أكتوبر 2020، لتنفيذ أحكام تحضيرية. كما تم رفض مطلب الإفراج المقدّم في حق أحد المتهمين في هذه القضية، وفق ما أفاد به  رئيس مكتب الإعلام والاتصال ونائب وكيل الجمهوريّة بالمحكمة الابتدائية بتونس، محسن الدالي، في تصريح لـ"وات".
وقالت المحامية إيمان قزارة، لـ"وات"، عن هيئة الدفاع عن الشهيد محمد البراهمي "إن هيئة الدفاع تقدمت خلال جلسة اليوم الجمعة بالمحكمة الإبتدائية بتونس، بجملة من الطلبات إلى المحكمة، وهي تعيين قاض مقرر، لحجز الوثائق التي هي بحوزة وزارة الداخلية والتي ترفض الوزارة منذ 7 سنوات تسليمها للقضاء، بناء على طلبات متكررة من هيئة الدفاع".
وذكّرت المحامية بأن الداخلية "كانت قد امتنعت منذ بداية القضية، عن تطبيق الأحكام التحضيريّة الصادرة عن هيئة المحكمة، خاصّة منها ما تعلّق بمدّ المحكمة بتساخير وكشف مكالمات تتعلّق ببعض الأطراف المتورطة في قضية الاغتيال".
وبيّنت أن التحقيقات كشفت أن "الإرهابي كمال القضقاضي (تم القضاء عليه في عملية أمنية)، هو الذي تولى إعداد خطة اغتيال الشهيد البراهمي في حين تولّى تنفيذ عملية الاغتيال الإرهابي أبو بكر الحكيم، وبالتالي طلبت هيئة الدفاع توجيه إنابة قضائية دولية للانتربول الفرنسي، نظرا إلى أنه يملك معلومات عن القضقاضي".
كما تقدمت هيئة الدفاع بطلب إلى المحكمة، للكشف عن ملابسات تغيير الفرقة الأمنية التي داهمت منزل خالة الإرهابي أبو بكر الحكيم (هذا المنزل كان مجاورا لمنزل الشهيد البراهمي)، إذ أوضحت المحامية إيمان قزارة أن الفرقة الأمنية التي قامت بمراقبة المنزل وتتبع المتهم، ليست هي ذاتها التي قامت بالمداهمة، مما جعلها تخطئ المنزل ليتمكن المتهم من الهرب، حسب سماعات لأعوان الأمن".
وبينت أن هيئة الدفاع طلبت كذلك طلب توضيح من وزارة الداخلية، بخصوص عدم تمكين القضاء من وثيقة المخابرات المركزية الأمريكية، مشيرة إلى وجود لقاء جمع بين إطارات من وزارة الداخلية وإطارات من المخابرات المركزية الأمريكية وتم خلاله الاتفاق على أن تتقدم تونس بطلب إلى المخابرات الأمريكية، للحصول على تلك الوثائق.