شملت عملية التقصي الصحي التي انطلقت، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2020، إطار التدريس بولاية مدنين، تنفيذا للاجراءات التي أقرتها وزارتا الصحة والتربية في نطاق تأمين عودة الدروس بأوفر شروط السلامة من فيروس كورونا، 27 أستاذا خضعوا بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بمدنين إلى التحاليل السريعة، وكانت جميعها سلبية، "ما يوجه رسالة طمأنة للمؤسسات التربوية التي ستستقبلهم، ويبدد كل المخاوف التي قد تراود زملاءهم أو تلاميذهم أو حتى عائلاتهم"، وفق ما صرح به لـ"وات"، كاهية مدير الصحة الأساسية بمدنين، زيد العنز.

واعتبر أن هذا العدد ضئيل ويتوقع أن يكون عدد المعنيين بهذا الإجراء أكبر، بالنظر إلى خصوصية ولاية مدنين مقارنة بالولايات الأخرى التي شملها هذا الاجراء، إذ أن الأساتذة المعنيين بالتحاليل ليسوا فقط المغادرين لولاية مدنين نحو ولايات أخرى، بل يشمل أيضا أساتذة جزيرة جربة، الذين يعملون بمعتمديات أخرى داخل ولاية مدنين وخارج الولاية، وهو ما يرجح أن يكون العدد أكبر. ودعا، في هذا السياق، أساتذة البكالوريا بجزيرة جربة إلى ضرورة أن ينخرطوا في مثل هذا الاجراء.
وأمام عدم حصول الإدارة الجهوية للصحة بمدنين على العدد الحقيقي للمعنيين بالتحليل السريع استعدادا للعودة المدرسية في صفوف إطار التدريس، قررت التمديد في آجال العملية حتى يوم غد، موعد الانطلاق في تنفيذ الاجراءات المماثلة في صفوف التلاميذ، باعتبار أن عدم حصول كل مغادر للولاية من الأساتذة أو التلاميذ على مثل هذه الشهادة أو الترخيص، يمنعه من الالتحاق بمؤسسته.
ووفرت الادارة الجهوية للصحة بمدنين لإنجاز هذه المهمة فريقا من الإطار الطبي وشبه الطبي يضم 10 أشخاص تطوعوا للقيام بالعملية، مع انخراط القطاع الخاص، ومنهم طبيب مختص في علم الفيروسات، إلى جانب توفير 300 عينة تحليل سريع وتعزيزها ب300 عينة أخرى نهاية هذا اليوم، في إطار تجاوب وزارة الصحة مع الحاجيات المتوقعة للجهة.