صدر المرسوم الحكومي عدد 17 لسنة 2020 الذي ينظّم مشروع المعرّف الوحيد للأشخاص الطبيعيين بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 12 ماي 2020 والذي يتم بمقتضاه إحداث سجل يطلق عليه اسم "سجل المعرّف الوحيد للمواطن" يتم مسكه والتصرف فيه من قبل الوزارة المكلفة بالشؤون المحلية.
ويهدف المعرّف الوحيد إلى "دعم حوكمة تدخلات الدولة وخاصة دفع مجهوداتها في مواجهة تداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19). وسيسمح المعرف الوحيد للمواطن، عبر وسائل تقنية سريعة وشفافة وحامية للمعطيات الشخصية، بتحديد الأشخاص المعنيين حقيقة بكل عملية تقوم بها الهياكل العمومية. كما سيسمح المعرف الوحيد في مرحلة ما بعد كورونا (كوفيد-19) بتحسين حوكمة نظام التعويضات وإحكام التصرف في ميزانية الدولة من خلال توجيه تلك التعويضات لمستحقيها".
ويتكوّن المعرّف الوحيد من سلسلة من 11 رقمًا يسند للمواطن عند تسجيل ولادة أي شخص يحمل الجنسية التونسية بسجلات الحالة المدنية أو عند حصول شخص على هذه الجنسية، مع الإحتفاظ بالمعطيات المتعلقة بالأشخاص المذكورين لمدة ثلاثين سنة بعد الوفاة أو بعد فقدان الجنسية بصفة نهائية.
ويهدف المعرّف الوحيد للمواطن إلى:
/ تيسير تبادل المعلومات بين الهياكل المرخص لها في استعماله
/ تجنب مطالبة المواطنين والمواطنات بالمعلومات التي تنشئها أو تحتفظ بها الهياكل المرخص لها في استعماله
/ ‌السماح بالتحيين التلقائي لسجلات القطاع العام، في ما يتعلق بالمعلومات العامة عن المواطنين والمواطنات، في حدود ما يسمح به الإطار القانوني
/ ‌تبسيط التصرف في السجلات القطاعية التي تديرها الهياكل المرخص لها في إطار مهامها
/ ‌تبسيط الإجراءات الإدارية الموضوعة من قبل الهياكل المرخص لها في استعماله
وستشرف وزارة الجماعات المحلية على إنجاز وإدارة سجل المعرّف الوحيد للمواطن، باعتبارها الماسكة لمصدر هوية المواطن، إذ يتم الترسيم عند الولادة بسجلات الحالة المدنية وهو نظام لمعالجة المعلومات يضمن تسجيل وحفظ وإحالة وتبادل المعلومات المتعلقة بالتعرف الوحيد على الأشخاص الطبيعين.
ويمثل المعرف الوحيد الوسيلة التقنية الوحيدة القادرة على تجميع المعلومات المتعلقة بالمواطنين والمتواجدة في أنظمة معلوماتية مختلفة، فهو مفتاح الربط البيني في عملية تبادل المعطيات بين النظم المعلوماتية القطاعية.
وتتم إدارة البيانات المسجلة في سجل المعرف الوحيد للمواطن، وفقًا لمقتضيات القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية وتحت مراقبة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.
كما يُحجّر استعمال المعرّف الوحيد للمواطن، إلا من قبل أشخاص عموميين أو خواص مكلفين بتسيير مرفق عمومي ومرخص لهم. ويجب على هذه الهياكل أن تيسّر مهمة الرقابة التي تضطلع بها الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وأن تعيّن وجوبا مكلّفا بحماية المعطيات الشخصية وإبلاغ الهيئة بذلك، كما يمكن لكل مواطن الاطلاع على تاريخ وهوية الهيكل الذي قام بالنفاذ أو بأي عملية متعلقة بمعطياته الشخصية.

(وات)