حذّرت الهيئة المستقلة للاتصال السمعي والبصري اليوم الثلاثاء 12 ماي 2020 من المبادرة التشريعية التي أودعها ائتلاف الكرامة بالبرلمان بتاريخ 4 ماي الجاري بهدف تنقيح بعض فصول المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المنظم لحريّة الاتصال السمعي والبصري والمتعلقة أساسا بتجديد تركيبة الهيئة.

واعتبرت الهيئة في بلاغ لها نشرته على موقعها بالفايسبوك أن مضمون هذه المبادرة يمكن أن ينسف مستقبل التجربة الديمقراطية في تونس، داعية اعضاء مجلس النواب ومختلف كتله إلى النأي بأنفسهم عن المبادرات المخالفة للدستور ومشبوهة التبرير وخفية الأهداف والحرص على المحافظة على ما تحقق إلى حد الآن في مجال الحقوق والحريات.

وأكّدت الهيئة أن هذه المبادرة تتعارض مع نص الدستور في الفصل 148 والنقطة الثامنة منه والذي ينصّ على أن "تواصل الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري القيام بمهامها إلى حين انتخاب هيئة الاتصال السمعي البصري"، مضيفة أن اقتصار هذه المبادرة على تنقيح بعض فصول المرسوم هو تأكيد لنوازع المماطلة والتفصي من أحكام دستور 2014 الذي نص على ضرورة سن القوانين الأساسية تعويضا للمراسيم واستكمال بناء المؤسسات الضامنة لعلوية القانون وعلى رأسها المحكمة الدستورية والهيئات الدستورية المستقلة.