جدّد حزب العمال التونسي، البارحة يوم الجمعة 8 ماي 2020، طلبه لاعتماد يوم 8 ماي يوما وطنيّا لمناهضة التعذيب، كان تعهّد به الرّئيسان السّابقان للدولة ولم يجد طريقه بعد إلى التّقنين الرسمي. و يحيي حزب العمال ذكرى الشهيد نبيل البركاتي مستحضرا كلّ المعاني والقيم التي وهب حياته من أجلها.

كما يُدين الحزب كلّ نوايا إجهاض مسار العدالة الانتقالية واختصاره في تعويضات مادية تقف وراءها أطراف تتعامل مع الدّولة بمنطق الغنيمة وتسعى إلى استبدال استبداد بآخر.

مجددّا تمسّكه بضرورة استكمال مسار العدالة الانتقاليّة على أسس مبدئيّة وعلى رأسها اعتراف الدّولة ومؤسّساتها بما اقترفته في حقّ الشّهداء والضّحايا وإعادة الاعتبار إليهم واتّخاذ كلّ الإجراءات لتكريم ذكراهم والاعتراف بنضالاتهم وتضحياتهم.

ويدعو إلى التسريع في النظر في القضية المرفوعة ضدّ الجلاّدين أمرا وتنفيذا في جريمة اغتيال الشهيد نبيل البركاتي، وفي مجمل القضايا المشابهة، وعدم حصر الدّعوى في أعوان الأمن المنفّذين، بل دعوة كلّ المعنيّين بالاتّهام بمن فيهم المسؤولون السّياسيّون والإداريّون والأطبّاء.

وأكد حزب العمال على انخراطه في حركة النضال المدني ضدّ استئصال ممارسة التعذيب وتجريمه في مراكز الاحتفاظ والسجون وفي مجمل المجتمع تأسيسا لثقافة إنسانية مدنية ترفض إهانة الكرامة الإنسانية.

كما يدعو كلّ القوى السّياسيّة والمدنيّة، أحزابا ومنظّمات وجمعيّات وفعاليّات شبابيّة ونسائيّة وشخصيّات، وعموم الشّعب إلى الانتباه إلى خطورة الممارسات التّعسّفيّة في مسعى إلى العودة رويدا رويدا إلى الاستبداد.