أكد رئيس الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، عبد المجيد الزار، اليوم الاربعاء 6 ماي 2020، في تصريح لـ"وات"، الذي طالب بإلغاء الترخيص المسبق للتصدير، من أجل توجيه فوائض الإنتاج نحو الأسواق الخارجية، أن  ما أقدم عليه عدد من الفلاحين، في إلقاء كميات من مادة البطاطا في الطريق العام، قد أثار استياء الكثيرين وقلقهم من أن تتحول نعمة وفرة الإنتاج، إلى أزمة في الترويج، لعديد المنتوجات الفلاحية.

وأفاد الزار  أن الموسم الحالي يشهد تسجيل فائض في الإنتاج في مادة البطاطا، في ظل تقديرات تشير إلى إنتاج ما لا يقل عن 250 ألف طن.
كما تشمل الفوائض، مادتي الدقلة والدجاج والغلال الموسمية، داعيا إلى السماح للفلاحين بتوجيه جزء هام من منتوجاتهم نحو التصدير، "كي لا يتعرضوا إلى خسائر مالية فادحة".
وانتقد اشتراط الحصول على الترخيص المسبق للتصدير، من طرف وزارة التجارة، ملاحظا أن بعض الفلاحين توجهوا إلى هذه الوزارة للحصول على الترخيص ولم يتلقوا أي إجابة في الغرض.
كما اعتبر رئيس المنظمة الفلاحية أن إقدام بعض الفلاحين على إلقاء كميات من البطاطا في الطريق العام، "يعكس حالة من الشعور بالضيم والغضب التي يعانون منها، في ظل تكبدهم خسائر بمئات الملايين من الدنانير"، مؤكدا أن اتحاد الفلاحة والصيد البحري يقوم دائما بتأطير الفلاحين، في تنظيم تحركاتهم الاحتجاجية، "لكن أحيانا تحدث بعض مظاهر الإحتجاج والغضب التي لا يمكن التحكم فيها"، حسب قوله.
وقال إن أزمة العجز عن ترويج بعض المنتوجات الفلاحية، ترجع إلى توقف القطاع السياحي، بفعل جائحة كورونا وتعليق أنشطة المطاعم الجامعية التي كانت تستهلك نسبة من الإنتاج، فضلا عن الوفرة الحاصلة في الإنتاج خلال هذه السنة، مقارنة بمعدلات الإنتاج العادية.
وكشف عبد المجيد الزار في تصريح هذا أن المنظمة الفلاحية تتلقى شكاوى من منتجي الدقلة ومنتجي الدواجن، ممن تضررت أنشطتهم، بفعل نقص الطلب المحلي، معتبرا أن "الحل الوحيد لأزمة وفرة المعروض الفلاحي، يتمثل في استثمار فرص التصدير".