قال المستشار القانوني للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فوزي الشمنقي، إنّ الهيئة تلقّت منذ تركيزها لخلية الأزمة مع انطلاق الحجر الصحي الشامل 10 آلاف تبليغ حول مخالفات ارتبطت بتداعيات فيروس كورونا، وتعلقت بممارسات احتكاريّة وزيادة في الأسعار وانحراف بالسلطة واستغلال النفوذ، إضافة إلى عدم الامتثال لقرار الحجر الصحي الشامل.

وقال الشمنقي لـ"وات" اليوم الأربعاء 6 ماي 2020، إنّ هذه الملفات توزّعت بين 5000 تبليغ حول ممارسات احتكاريّة والزيادة في الأسعار، وأكثر من 1000 تبليغ في علاقة بخرق الحجر الصحي الشامل، و500 تبليغ حول الانحراف بالسلطة واستغلال النفوذ، ومثلها تعلّقت بنقص المواد الغذائيّة في بعض المناطق الريفيّة النائية.

وأفاد المستشار القانوني للهيئة بأنّ التجاوزات والمخالفات المبلّغ عنها ارتبطت بـ 1000 موظّف و5 ألاف تاجر و700 شركة تجارة بالجملة و200 صيدليّة، موضحا أنّ 60 شخصا ممن تمّ التبليغ عنهم وتعلّقت بهم شبهات فساد لهم صفة منتخب، أي أنهم أعضاء بمجلس النواب أو أعضاء مجلس بلدي، وقد تمّ التبليغ عنهم من قبل مواطنين لارتكابهم مخالفات.

وأكّد أنّ العدد الأكبر من التبليغات ارتبط بـ 6 ولايات وهي كلّ من تونس وصفاقس ونابل وسيدي بوزيد والقيروان والقصرين، مبيّنا أنّ ولايتي تونس وصفاقس تتصدران المرتبة الأولى من حيث التبليغ عن ارتكاب تجاوزات ومخالفات.

وقال الشمنقي، إن الهيئة أحالت 100 ملف على القضاء، وأنها تعتمد في خطّة عملها على مسارين إثنين، يتعلّق الأول بتبليغ الجهة الإدارية المختصّة بوجود مخالفات قصد التقصّي والتدخّل العاجل، ويتعلق الثاني بتجميع البيانات وتقاطعات التبليغات حول الشبهة ذاتها وإحالتها على القضاء.

أمّا فيما يتصل بنسق التبليغ الوارد على الهيئة، فقد أكّد الشمنقي أنّه تراجع مع انطلاق الحجر الصحّي الموجّه بنسبة تناهز 30 بالمائة من معدل التبليغات اليوميّة، موضّحا أنّ أغلب التبليغات الواردة منذ 4 ماي الجاري تعلّقت أساسا بممارسات احتكارية والإنحراف بالسلطة.