اتهم اتّحاد القضاة الإداريين، الرئيس الأوّل للمحكمة الادارية بـ”فرض وصاية ورقابة على القرارات الصادرة من قبل رؤساء الدوائر الجهوية"، معتبرا أن ما صدر مؤخرا من قرارات في مادة توقيف التنفيذ يعد “تعديا صارخا وغير مسبوق على القانون”، وأنّه يفتح الباب أمام “التغول والعبث الذي لا يليق لا بتاريخ المحكمة الإدارية ولا بسمعتها التي لطالما ذادت عنها أجيال متعاقبة من القضاة والتي تمثّل خطّا أحمرا لا يمكن السماح بتجاوزه أو التلاعب به”.

وقال الاتحاد في بيان له اليوم الثلاثاء 5ماي 2020، إنّ “البطء الشديد في البتّ في مطالب توقيف التنفيذ من قبل مؤسسة الرئيس الأوّل” والذي قال إنّه تجاوز في بعض الحالات السنة، “يمثّل خرقا جسيما لقانون المحكمة الإدارية واستهتارا متواصلا بحقوق المتقاضين ويلحق ضررا بالمتقاضي الذي بدأ يفقد الثقة في مؤسسة توقيف التنفيذ”.

كما شدّد اتحاد القضاة الإداريين على وجود “حالة ارتباك الحاصلة داخل المحكمة الإدارية على مستوى تنظيم العمل الإداري والقضائي بالمركز والجهات”، قال إن مردها “بالأساس وضع الرئيس الأوّل يده على مشروع مجلّة القضاء الإداري ” وأن ذلك “حال دون صدورها إلى اليوم وجعل القضاء الإداري في وضعية مخالفة للدستور ولمبادئ المحاكمة العادلة التي نص عليها وأهمها مبدأ التقاضي على درجتين”.

وأعلن الاتّحاد أنه “قرّر وضع المشروع الذي أعدّه على ذمّة نواب الشعب لتبنيه وتقديمه في شكل مقترح قانون”، مشيرا إلى أنّ ذلك “سيتمّ بسبب مماطلة الرئيس الأول للمحكمة الإدارية في إطلاع قضاة المحكمة على المراحل التي بلغها مشروع مجلة القضاء الإداري".