استنكرت نقابة القضاة التونسيين ما تضمنه الأمر الحكومي عدد 208 لسنة 2020 المؤرخ في 02 ماي 2020 من إسناد صلاحية تسيير العمل القضائي ومرفق العدالة لوزارة العدل، معتبرة ذلك "تجاوزا صارخ للمبادئ الدستورية القائمة على الفصل بين السلط وفي تعدي واضح على إستقلالية السلطة القضائية ومحاولة فرض هيمنة السلطة التنفيذية عليها".

وفي هذا الصدد شدّدت نقابة القضاة، في بلاغ، على أن التفويض الصادر عن مجلس نواب الشعب المسند لرئيس الحكومة والذي اُقتضته الظروف الصحية العامة التي تمر بها البلاد "كان مضبوطا وضيّقا ولم يمنحه صلاحية تسيير القضاء أو التدخل في إدارته أو تنظيم اعماله والتي تعد من الصلاحيات الموكولة حصريا للمجلس الأعلى للقضاء بموجب الدستور والقانون المنظم له"

ودعت نقابة القضاة المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل "مسؤوليته التاريخية كاملة والذود عن صلاحياته تكريسا لاُستقلال السلطة القضائية ومنعا لأي محاولة تدخل أو سيطرة على القضاء من أي جهة كانت وتؤكد ان القضاء لن يكون خاضعا للسلطة التنفيذية تحت أي وجه أو مسمى".

كما أعلنت أنها ستبقى في حالة إنعقاد دائم و"لن تتوان عن إتخاذ كافة الأشكال النضالية وتوخي الإجراءات القانونية تصديا لمحاولة هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية وسعيها غير المشروع لتركيع القضاة وتهميش دور المجلس الأعلى للقضاء كسلطة دستورية"