اعتبر النائب السابق الصحبي بن فرج في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك، أن كل الأرقام والهويات والمعطيات المتعلقة بوفيات المتقاعدين يجب أن تُحول فورا الى مصالح وزارة الصحة لتقوم بدراسة ملفات المتوفين على المستوى الطبي وعلى المستوى الوبائي، فقد أكّد آخر تحيين آلي وقع منذ أيام ويتناول الفترة الفاصلة بين 6 و21 أفريل، ارتفاع عدد الوفيات في صفوف متقاعدي الـ CNSS  إلى 627 حالة وفاة، حسب قوله.
مبينا أن مصالح الـ CNSS سجلت زيادة بـ 600 حالة وفاة بين المتقاعدين الذين يتحصلون على جراية تقاعد ، خلال هذه الفترة ، أي خلال 15 يوما.

وأشار بن فرج إلى أن مصالح الـCNSS، تقوم كلٌ أسبوعين بتحيين قاعدة بياناتها المتعلقة بالمتقاعدين وذلك بمقارنتها بمعطيات مصالح الحالة المدنية التي تتلقى تصاريح وشهائد الوفاة وتصدر مضامين الوفاة في كامل تراب الجمهورية وتقوم بإبلاغها آليا إلى المركز الوطني للإعلامية الذي بدوره يبلٌغها إلى مصالح الـCNSS، ليتم بذلك وآليا إيقاف جرايات المتقاعدين المتوفين، نفس الشيء يقع مع منظومة الـCNRPS.

كما اعتبر بن فرج أنه يتعين على وزارة الشؤون الاجتماعية ان تتحصل على نفس الأرقام الخاصة بمتقاعدي الـCNRPS، و معطيات دفاتر الحالة المدنية التي تتعلق بالفئة العمرية التي تفوق الـ60 سنة، وتحليل كل البيانات بصفة يومية منذ بداية شهر أفريل إلى اليوم، مشيرا إلى أنه في حال تأكيد نفس المعطى لدى منظومة الـcnrps، ولدى مصالح الحالة المدنية، فمن الممكن أن يكون عدد الوفيات بين المتقاعدين والمسنٌين قد ارتفع إلى اكثر من 1000 في هذه الفترة.

وقال بن فرج في تدوينته إن هذه "المعطيات الجديدة ستغير حتما تقييمنا لحصيلة الحجر الصحي العام" طارحا العديد من الأسئلة حول إمكانية وجود علاقة بين هذه الوفيات وفيروس كورونا، إذ أن المتقاعدين والمسنين هم الفئة العمرية الأكثر تعرٌضا للوفيات بهذا الفيروس، "ومن المنطقي جدا أن نربط بين هذا الوفيات الاستثنائية وفيروس الكورونا".

كما رجّح الصحبي بن فرج، وهو طبيب، أن يكون عدد من هذه الوفيات وليس أغلبها، ناتجا فعلا عن فيروس كورونا، مشيرا إلى "أن بضع حالات لم تلتقطها أجهزة وزارة الصحة خاصة وأن البحث عن الفيروس والتحاليل المخبرية لا تتوجٌه إلا إلى من تظهر عليه أعراض المرض، ونحن نعلم جيدا أن العديد من المواطنين و العائلات امتنعوا عن التصريح بأعراض هذا الفيروس لديهم او لدى آبائهم وأمهاتهم بهدف التهرّب من الإجراءات التي يتمّ اتخاذها إذا تمّ التأكد من وجود الفيروس".

ورجّح بن فرج أيضا إمكانية أن تكون هذه الوفايات ناتجة عن تدهور صحة المرضى العاديين من غير المصابين بالكورونا بمفعول صعوبة التنقل ومراجعة الأطباء وتوقف العمل في العيادات الخارجية والأقسام الطبية لأسابيع طويلة نظرا لتجنيد المنظومة الصحية بصفة شبه حصرية لمقاومة الكورونا، مضيف "كنا قد حذٌرنا من خطورة توقف العمل العادي لمختلف الاقسام والعيادات الخارجية على المرضى من غير الحاملين للكورونا".

وطالب النائب السابق بتحقيق إداري وطبي ووبائي سريع ودقيق لتُبنى عليه إجراءات وقرارات وتحدد من خلاله المسؤوليات.