اقترحت مفوضية الاتحاد الأوروبي برنامج مساعدة مالية بقيمة 3 مليار أورو لعشرة شركاء، من أجل مساعدتهم على الحدّ من التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا.
وبمجرد اعتماد الاقتراح من قبل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد، ستستفيد تونس من 600 مليون أورو، حسب ما أعلنه نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، في بروكسل فالديس دومبروفيسكيس، اليوم الأربعاء.

ونظرا إلى الحاجة الملحّة لهذا الدعم، فإن المفوضية تعتمد على تعاون المشرّعين المشاركين لضمان الاعتماد السريع للاقتراح.

وبعد اعتماد الاقتراح، تكون المفوضية على استعداد لدفع الدفعة الأولى في أقرب وقت ممكن بعد اعتماد قرار برنامج المساعدة المالية وبمجرد إبرام مذكرة تفاهم مع كل دولة شريكة. يمكن دفع القسط الثاني في الربع الأخير من سنة 2020 أو في النصف الأول من عام 2021 ، شريطة أن يتم تنفيذ الإجراءات السياسية ذات الصلة في الوقت المناسب.

هذا الاقتراح هو إضافة إلى استراتيجية "فريق أوروبا"، وهي استجابة قوية ومحددة من الاتحاد الأوروبي لدعم جهود الدول الشريكة في مكافحة جائحة فيروس كورونا، حسب ماجاء في بيان صحفي نُشر في بروكسل، كما يعتبر هذا الاقتراح دليلا هاما على تضامن الاتحاد الأوروبي مع هذه البلدان في هذه الفترة غير المسبوقة من الأزمة.

وينصّ هذا الاقتراح الذي يتبع تقييما أوليا لاحتياجات التمويل، على توزيع أموال برنامج المساعدة المالية، على النحو التالي: جمهورية ألبانيا (180 مليون أورو) ، البوسنة والهرسك (250 مليون أورو) جورجيا (150 مليون أورو) ، المملكة الأردنية الهاشمية (200 مليون أورو) ، كوسوفو (100 مليون أورو) ، جمهورية مولدوفا (100 مليون أورو) ، الجبل الأسود (60 مليون أورو) ، جمهورية مقدونيا الشمالية (160 مليون أورو) ، تونس (600 مليون أورو) وأوكرانيا (1 مليون أورو).

وقال نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية "إن دعم جيراننا في وقت الأزمة أمر ضروري للحفاظ على الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة"، وكجزء من استجابة الاتحاد الأوروبي الشاملة لوباء فيروس كورونا، "يجب علينا مساعدة الدول المجاورة لنا لتخفيف أسوأ آثارها الاقتصادية"، مضيفا أن برامج المساعدة المالية ستساعد عشر دول على تحقيق استقرار اقتصادها الكلي وحماية مواطنيها ومؤسساتها خلال هذه الأزمة.

من جانبه قال مفوض الاقتصاد باولو جنتيلوني "يجب ألا يتوقف التضامن الأوروبي عند حدود اتحادنا، لأن هذه الأزمة عالمية، نتّحد أو نسقط معا"، مضيفا أن المفوضية تتخذ "خطوة حاسمة لمساعدة عشرة من جيراننا في مكافحتهم للفيروس" داعيا البرلمان الأوروبي والمجلس إلى تبني هذه الحزمة المهمة بسرعة.

وسيتم توفير أموال هذا البرنامج لمدة سنة في شكل قروض بشروط مناسبة لمساعدة هذه البلدان على تلبية احتياجاتها المالية العاجلة، وبدعم من صندوق النقد الدولي ، يمكن للصناديق المساعدة في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وخلق مساحة لتخصيص الموارد لحماية المواطنين وتخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية لوباء كوفيد-19، كما تظل هذه الأداة متاحة أيضا للبلدان المؤهلة الأخرى التي تواجه صعوبات في ميزان الدفوعات.


وكان رد الاتحاد الأوروبي على اقتراح "فريق أوروبا" ، الذي يهدف إلى إنقاذ الأرواح من خلال توفير الدعم السريع والموجّه للشركاء للتعامل مع هذا الوباء، بالجمع بين موارد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمؤسسات المالية، سيما بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، لدعم البلدان الشريكة وتلبية احتياجاتها التمويلية على المدى القصير، وكذلك الآثار الهيكلية على المدى الطويل على المجتمعات والاقتصاد.
ويصل المبلغ الإجمالي لبرنامج "فريق أوروبا" إلى أكثر من 20 مليار أورو، بدأ تنفيذه في المنطقة المجاورة مباشرة للاتحاد الأوروبي: غرب البلقان ، والشرق والجنوب.

(بيان صحفي)