دعت منظمة العفو الدولية فرع تونس، السلطات التونسية إلى وضع حدّ للملاحقة القضائية لمدونين إثنين بسبب انتقادهما السياسة الحكومية في التصدّي لتفشي وباء كوفيد-19.

وقالت المنظمة في بيانها، إنه يجب على السلطات التونسية أن تضع حداً فورياً لمحاكمة إثنين من المدونين لتجرئهما على نقد نهج الحكومة في التعامل مع تفشي وباء كوفيد-19، مشيرة إلى أنه تم خلال الأسبوع الماضي، احتجاز مدونان ويواجهان عدة تهم جنائية تتعلق بـ"هضم جانب موظف عمومي"، و"إحداث الهرج والتشويش"، والتشهير، ووجهت هذه التهم لهما وفق العفو الدولية، بسبب بث مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أن الحكومة قد تقاعست عن تقديم تعويض مناسب للأشخاص الذين يعانون من الناحية المالية، ومعالجة النقص في الإمدادات الغذائية الأساسية في السوق، وسط تفشي الوباء.

وأكدت العفو الدولية أنه يجب ألا تقوم السلطات التونسية، في خضم تفشي الوباء، باعتقال أو مقاضاة الأشخاص الذين ينتقدون نهج الدولة في التصدي لتفشي الفيروس، مبرزة أنه بالنسبة للمنطقة، فإن تونس تتمتع بدرجة عالية نسبياً من الحرية السياسية. وبالرغم من ذلك، فقد شهد العامان الماضيان عدداً من المحاكمات الجنائية المتعلقة بحرية التعبير، واستخدم في الكثير منها قوانين عفا عليها الزمن من عهد الرئيس المخلوع لمحاكمة المنتقدين بتهمة التشهير وإهانة المسؤولين العموميين والمؤسسات الحكومية.