تمّ البارحة نقل المريضة المقيمة بقسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي الصادق المقدّم في جربة للاشتباه في إصابتها بفيروس كورونا على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس لافتقار المستشفى إلى طبيب إنعاش ورفض المستشفى الجامعي بمدنين قبولها.

يذكر أن حالة من التوتر والاحتقان رافقت عملية رفض المستشفى الجامعي بمدنين إيواء مريضة بمستشفى جربة سواء من الإطار الطبي أو من مكونات المجتمع المدني لتتعالى نداءات استغاثة وصيحات فزع حول مستقبل أبناء الجزيرة ومصير المرضى الذين يستمرّ عددهم في ارتفاع وهي المصنّفة بؤرة لفيروس كورونا.

وحمّل عديد النشطاء المدنيين وصفحات التواصل الاجتماعي المسؤولية إلى وزارة الصحة ومنها إلى الدولة في تخلّيها عن مسؤولية القيام بواجبها وتوفير المستلزمات الطبية من تجهيزات وإطار بشري لمجابهة فيروس كورونا.

وقد أصدر مساء أمس المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بمدنين بلاغا توضيحيا نشره على صفحته جاء فيه أن عدم قبول المريضة، يعود إلى وجود طبيب إنعاش واحد سيتمتّع بداية من اليوم براحة بعد قضائه 7 أيام عمل متواصلة بمسلك كوفيد.

وأوضح نفس البيان أن وحدة كوفيد بامكانياتها المادية والبشرية لا تتكفّل إلا بمناطق مدنين الشمالية والجنوبية وسيدي مخلوف وبني خداش وبوغرارة وذلك ما تمّ التنصيص عليه في محضر اللجنة العلمية بتاريخ 26 مارس 2020 وإحالته إلى وزارة الصحة التي تبقى لها في الأخير سلطة القرار وفق البيان.