أفادت الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد بأنّه لم يقع استشارتها بخصوص المراسيم الصادرة مؤخّرا عن رئاسة الحكومة معتبرة ذلك خرقا للدستور وتراجعا عن تكريس واجب المشاركة في المجهود الوطني للتصدي للفساد ولحوكمة النص القانوني المنظّم له.

وأوضحت الهيئة في بلاغ لها اليوم الخميس 16 أفريل 2020، أنّ الفصل 130 من الدستور قد نصّ على الاستشارة الوجوبيّة للهيئة في مشاريع القوانين (المراسيم) التي تدخل في مجال اختصاصها، كما لفتت إلى أنّ المرسوم الإطاري 120 يوجب أيضا على السلط استشارة الهيئة في كل ما يتعلّق بمجال اختصاصها المتعلّق بمكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص وإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة من ذلك إبداء الرأي في مشاريع النصوص القانونية والترتيبية ذات العلاقة بمكافحة الفساد.

كما أكّدت هيئة مكافحة الفساد، أنه كان من الأجدر ولحسن احترام الدستور عرض المراسيم على الهيئة لإبداء الرأي خاصّة بعد التجربة التي اكتسبتها في مجال التصدّي للفساد والاحتكار والمضاربة ورصد التجاوزات، وبالنظر إلى أنّ القانون المتعلّق بتفويض الاختصاص لإصدار المراسيم قد أتى على مجالات تهمّ بصفة مباشرة أو غير مباشرة مجال مكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة.

وقد صادق مجلس الوزراء المنعقد الإثنين الماضي على مجموعة من المراسيم تتعلق أساسا بالإجراءات المالية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية المندرجة في إطار مكافحة وباء كورونا، وقد صدرت هذه المراسيم بالرائد الرسمي للجمهورية التونسيّة مساء أمس الأربعاء.