قالت الأستاذ الجامعية ودكتورة الاقتصاد في الصّحة إيناس عيادي، إن المرور إلى إلغاء إجراء الحجر الصحي الشامل "يجب أن يكون بصفة متدرجة ومدروسة ومرتكزة على جملة من التدابير الوقائية لمنع انتشار العدوى الأفقية داخل المجتمع".

ومن أهمّ الشروط التي يجب أن تتوفر لرفع الحجر الصحي بناء رؤية دقيقة عن الوضعية الوبائية في تونس وذلك بضرورة توسيع عدد التحاليل المخبرية وتحسين جودة متابعة الحالات المشبوهة وحماية أعوان الصحة والمستشفيات والمواطنين، حسب رأيها.

وأكّدت في تصريح لـ"وات" بأن المنهجية المعتمدة من وزارة الصّحة لتقصي الفيروس بتحليل بضعة مئات من العينات يوميا للأشخاص المشتبه بهم والمحيطين بهم لا تعطي صورة دقيقة عن مدى انتشار الفيروس حسب تعبيرها، ما يتطلب العمل على رفع عدد التحاليل قبل اتخاذ أي قرار.

كما توقعت الخبيرة أن تخسر البلاد ثمار ما قطفته من حظر الجولان وإجراء الحجر الصحي الشامل الممدّد إلى 19 أفريل الجاري، محذرة من عواقب وخيمة في صورة رفع الحجر قبل حصر بؤر الفيروس في كامل البلاد وتوسيع التحاليل وتهيئة المستشفيات.

واعتبرت عيادي أنه من السابق لأوانه الحديث عن رفع الحجر الصحي قبل توفير وسائل الوقاية ومن بينها توفير الكمامات الواقية، كما أوصت بتحسين الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية للحدّ من تداعيات الحجر الصّحي على ضعاف الحال والأجراء والمؤسسات والعمل على تفادي الأخطاء السابقة التي أدت إلى بروز تجمعات كبيرة أمام مراكز البريد والمعتمديات لطلب المساعدات الاجتماعية.