عقد مجلس إدارة البنك المركزي التونسي اجتماعا استثنائيا عن بعد، اليوم الجمعة 10 أفريل 2020 للاطلاع على آخر التطورات على الصعيد الاقتصادي والنقدي والمالي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد التونسية وجل بلدان العالم تبعا لتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد وتأثيراته المحتملة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. وأشار المجلس إلى أنه من المتوقع أن يتقلّص نمو الاقتصاد الوطني خلال السنة الحالية نتيجة التأثير الحاد لتفشي عدوى الفيروس على القطاع السياحي والأنشطة المرتبطة به وخاصة قطاع النقل، إضافة لتأثر القطاع الصناعي بانخفاض الطلب الأجنبي وتعطّل شبكات التزويد الخارجي. كما سيشمل التراجع قطاعات موجهة للطلب الداخلي نتيجة استمرار الحجر الصحي، إلى جانب تأثير المناخ السائد على الاستثمار والاستهلاك. وأضاف أنّ حدّة تراجع النمو تبقى مرتبطة بسرعة السيطرة على تطور الوباء ومدى انتشاره. 
كما استعرض المجلس الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها البنك المركزي التونسي لدعم الجهود المبذولة لمقاومة الجائحة كوفيد-19 والحد من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى الحفاظ على الاستقرار المالي وتمكين البنوك من السيولة اللازمة لمساندة المتعاملين الاقتصاديين في هذا الظرف الصعب والمحافظة على ديمومة المؤسسة الاقتصادية وعلى مواطن الشغل.
وأكد المجلس أن البنك المركزي سيواصل المتابعة الدقيقة والرصد الآني لكل المستجدات بالتنسيق مع كل الأطراف المعنية، مجدّدا استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة على ضوء تطور الوضع الاقتصادي والمالي في المرحلة القادمة للحدّ من آثار هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني. وقرّر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي التونسي دون تغيير.