دعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إلى تفعيل الفصل 14 من القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، "للتصدي للممارسات الإحتكارية وإدخال التعديلات الضرورية والعاجلة على القانون المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار الذي صادق عليه البرلمان في شهر سبتمبر 2015".

ولاحظت الهيئة في بلاغها لها اليوم الجمعة، أن مطالبتها بتفعيل الفصل 14 من قانون مكافحة الارهاب، مردّه "اعتبار الممارسات الإحتكارية التي تم تسجيلها في مختلف الولايات خلال الفترة المنقضية، تشكّل جريمة إرهابية، لمساسها وإضرارها بالأمن الغذائي وتعريضها حياة المواطن وصحته للخطر".

ويعدّد هذا الفصل ثمانية أوجه للجريمة الإرهابية، من ضمنها الإضرار بالأمن الغذائي والبيئة بما يخلّ بتوازن المنظومات الغذائية والبيئية أو الموارد الطبيعية أو يعرض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر وكذلك الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالموارد الحيوية أو بالبنية الأساسية أو بوسائل النقل أو الإتصالات أو بالمنظومات المعلوماتية أو بالمرافق العمومية.

من جهة أخرى طالبت الهيئة بإدخال تعديلات ضرورية وعاجلة على قانون المنافسة والأسعار والذي صادق عليه البرلمان في سبتمبر 2015 وخاصة في ما يتعلق بالعقوبات.

ودعت في هذا الصدد إلى "إعادة تكييف بعض المخالفات المتعلقة بالممارسات الإحتكارية من جنح إلى جنايات والترفيع مع التشديد في العقوبات السجنية ومضاعفة العقوبات المالية وتعليق العمل بألية الصلح في الظرف الراهن"، وفق نص البلاغ.

وحسب البلاغ ذاته، فقد تلقت هيئة مكافحة الفساد، إلى حدود الساعة الثانية من زوال اليوم الجمعة، 255 تبليغا وردت عليها وعلى مكاتبها الجهوية، تتعلق بالتبليغ عن المخالفات المتعلقة بالإنحراف بالسلطة واستغلال النفوذ وحالات الإحتكار ومخالفة تراتيب الصحة العامة والزيادة في الأسعار والتلاعب بإجراءات الدعم والبيع المشروط وخرق الحجر الصحي الذاتي والحجر الصحي الشامل.

وقد تمت إحالة جميع تلك الإشعارات، بمعية البيانات المتعلقة بالمشتبه فيهم، من هويات وعناوين، على الجهات المختصة، بكل من وزارات التجارة والصحة والداخلية والولاة ورؤساء البلديات للتعهد والقيام بالتدابير الضرورية.