قام البنك المركزي بمنح وزارة الصحة تمويلات بقيمة 50 مليون دينار من العملة الصعبة، ستخصص لتوريد شحنة من المستلزمات الطبية الوقائية من الصين، حسب ما افاد به مدير الرعاية الصحية الاساسية بوزارة الصحة، شكري حمودة.

وأوضح حمودة في تصريح اليوم الثلاثاء 24 مارس 2020 لوكالة تونس إفريقيا للأنباء ان وزير الصحة عبد اللطيف المكي اتفق أمس الاثنين مع محافظ البنك المركزي، مروان العباسي، على أن يتم تمكين الوزارة من التمويلات الضرورية لتوريد مستلزمات طبية للوقاية من فيروس "كورونا" المستجد.

وقال ان هذه الشحنة، التي ستصل الى تونس في بداية الاسبوع المقبل على متن طائرة خاصة، ستغطي حاجيات الهياكل والمؤسسات الصحية في البلاد لعدة اشهر.

وذكر بان الوزارة تعمل منذ أشهر على توفير مختلف المستلزمات الطبية لفائدة المستشفيات، مشيرا الى ان الدولة بمختلف اجهزتها وبالتعاون مع وزارة التجارة تتولى اعادة توزيع المستلزمات الطبية التي يتم حجزها من قبل فرق المراقبة الاقتصادية.

وقال انه سيتم اليوم توزيع كميات هامة من هذه المستلزمات الوقائية على المستشفيات الجامعية على ان يتم غدا تمكين الادارات الجهوية للصحة من نصيبها من هذه المستلزمات.

وذكر بان الصيدلية المركزية قد اقتنت كميات من مستلزمات الوقاية اللازمة المتوفرة في السوق الدولية التي تشهد بدورها شحا في هذه المواد نظرا لارتفاع الطلب العالمي عليها وما يرافقه ذلك من مظاهر الاحتكار واعتماد بعض البلدان سياسات حمائية من خلال فرضها قيود على تصدير هذه المواد.

واكد ضرورة التزام اعوان الصحة، الذين يمثلون الخط الاول في مواجهة الفيروس، باساليب الوقاية ازاء جميع الاشخاص الوافدين على المؤسسات الصحية وذلك من خلال اعتبار كل المرضى الوافدين مشتبه باصابتهم بالفيروس الى ان يثبت عكس ذلك.

وشدد على ان المرحلة الراهنة تقتضي حماية اعوان الصحة من خطر انتقال العدوى اليهم، لافتا الى ان العاملين في القطاع الصحي اصبحوا اليوم واكثر من اي وقت مضى عرضة الى خطر العدوى من مرضى مصابين بالفيروس ولم يعرف عنهم القدوم من مناطق موبوءة من الخارج او مخالطة حالات مستوردة، مما يفرض على الطواقم الطبية مزيد الحرص على ضمان متطلبات الوقاية، والتحلي بالحكمة والدراية بتغير الواقع الوبائي.