أجمع أعضاء مكتب مجلس النواب على الإلتزام بالإجراءات الحكوميّة الجماعية والفردية للتوقي من الوباء ومحاصرته ومجابهة انتشاره، وضرورة نشر الوعي الكافي في محيطنا والدعوة إلى الحذر والانضباط بلا تهويل وفزع ولا استخفاف أو استهتار.
وأكّد أعضاء مكتب مجلس نواب الشعب على أهميّة التحلي بالانضباط المجتمعي وبروح التضامن والتآزر الوطنيين وتوفير الرعاية الضرورية للفئات الهشة والمتضررة، ودعوا للمرور إلى أقصى درجات الحيطة والحذر وتلافي التأخير الحاصل في اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية.

وبعد النقاش وتقديم التوصيات والمقترحات أكّد مكتب مجلس نواب على أهميّة التدارك السريع للوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، ومنها:

غلق الحدود البحرية والجوية والبرية وتكليف وزارة الدفاع الوطني بإجلاء التونسيين العالقين بالخارج أو تتولى الجهات القنصلية تأمين الإحاطة بهم.

إجراءات حازمة لمنع الاجتماعات وكافة التجمعات غير الضرورية.

دعوة الحكومة الى التفاوض بشأن إعادة جدولة الديون من أجل اعادة استثمارها وضخها في شكل استثمارات للحد من آثار الأزمة.

إعلان القطاع الصحي أولوية مطلقة وإعلان حالة الطوارئ الصحية وتثمين كل الموارد البشرية والمادية المتوفرة والضرورية لمواجهة الحالة الوبائية (المتخرجون الجدد، المتطوعون، المنشآت الاستشفائية المغلقة، القطاع الطبي والصحي الخاص...).

رصد خط تمويل إضافي لفائدة وزارة الصحة ودعم الإجراءات الاجتماعية.

اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التموين وتوفير المواد الأساسية في جميع الوضعيات وخاصة رفع حصص مصنعي العجين والمخابز من الحبوب والدقيق، والضرب بقوة على أيدي المحتكرين والمضاربين.

تعبئة الموارد المالية عبر التبرع الداخلي والخارجي وحشد دعم أصدقاء تونس.

إقرار إجراءات مالية واقتصادية واجتماعية لكافة مسدي الخدمات والعمال الأكثر تضررا من إجراءات الغلق والتدابير الاحترازية.

اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من الاكتظاظ في وسائل النقل العمومي.

فرض التطبيق الصارم للقانون والانضباط المجتمعي والأهلي للإجراءات الوقائية.

الاستعداد كما يجب لتفادي الاكتظاظ بمكاتب البريد مع اقتراب موعد صرف الأجور والمنح عبر توزيع مباشر للمستحقات في ظل ضمانات كافية (منح العائلات المعوزة، جرايات المتقاعدين..) وإضفاء المزيد من النجاعة والفاعليّة على التعاملات المالية عن بعد ومنها سحب الأموال عبر الموزّعات.
الحد من الموظفين المداومين وإعادة تهيئة الزمن الإداري وتشجيع العمل عن بعد.
تحسين المقاربة الاتصالية لإدارة الأزمة من أجل وضوح أكثر واستباق ونشر الوعي لدى المواطنين.
أمّا على الصعيد البرلماني فقد إتّفق مكتب مجلس نواب الشعب على ما يلي:
تكوين خلية أزمة تبقى في حالة انعقاد دائم وتضم مكتب مجلس نواب الشعب ورؤساء الكتل النيابيّة لمتابعة الوضع العام بالبلاد ومساهمة البرلمان في مجابهة تداعياته.
إمكانيّة انعقاد اجتماعات مكتب مجلس نواب الشعب ورؤساء الكتل واللجان البرلمانيّة باستعمال تطبيقة إعلاميّة تسمح بتأمين اجتماعات بالفيديو عن بعد.
تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد الدعم للمجهود الوطني خاصة على مستوى حشد الدعم الدولي المالي والفني.
استعداد المجلس للتفاعل مع الحكومة ضمانا لاستمرار العمل التشريعي وتلبية الحاجيات التشريعيّة العاجلة.
تنظيم عمل هياكل مجلس نواب الشعب وإدارته والتقليص في عدد الموظفين بمختلف الهياكل الإدارية الذين لا تتطلب طبيعة عملهم الحضور اليومي بمقر مجلس نواب الشعب وإقرار العمل عن بعد كآلية بديلة عند الاقتضاء.
تعزيز إجراءات الوقاية بفضاءات المجلس ودعم الإجراءات الاحترازية.
دعوة جميع السادة النواب إلى إشعار المساعدين البرلمانيين الراجعين لهم بالنظر باستثناء واحد لكلّ كتلة، وكذلك ضيوفهم إلى عدم القدوم لمقر مجلس نواب الشعب، إلاّ في حالة الضرورة القصوى، وذلك إلى غاية انتهاء الأزمة الحالية.
كما قرّر مكتب مجلس نواب الشعب:
التمديد في آجال الترشح للمحكمة الدستوريّة إلى غاية 19 أفريل 2020.
إبقاء مكتب المجلس بحالة انعقاد.