وأشاد السفير في مستهل اللقاء بالتجربة التونسية والمسار الديمقراطي والإنجازات التي قام بها الشعب التونسي منذ اندلاع الثورة معتبرا أنّ الشراكة القائمة بين البلدين قوية وايجابية . كما عبّر عن ارتياحه لمستوى التعاون الاقتصادي الذي يشهد تقدما هاما بفضل سياسة التواصل والمحادثات الاستراتيجية.

وأشار السفير إلى أنّ بلاده تعتبر تونس بوابة تجارية قوية للقارة الإفريقية وأنّ هذا سيكون بارزا خلال مبادرة "ازدهار افريقيا" التي ستُعقد خلال الأيام القادمة بمشاركة أكثر من ثلاثين دولة أفريقية وبحضور الوكالات المعنية بالتنمية الإقتصادية، كما أنّ أشغال اللجنة الاقتصادية المشتركة ستنطلق بعد يومين بحضور وزير التجارة التونسي ووكيل وزارة التجارة الأمريكية للتباحث حول مستوى التعاون الاقتصادي، مؤكّدا أنّ الشركات التونسية المحلية تقوم بمجهود جيّد لتسويق منتجاتها ببلاده "حيث انّ تونس تُعتبر المصدّر الثاني لزيت الزيتون" مضيفا أنّ المؤسسات الأمريكية تحاول فهم الواقع الاقتصادي بتونس لمزيد دفع الاستثمارات.

وعرّج السفير على المسألة الليبية معتبرا "أن الولايات المتحدة الأمريكية تراقب الوضع عن كثب وتدفع نحو التوصل لحلّ سياسي وترى أنّ تونس يمكنها أن تلعب دورا محوريا في ذلك"، مشيدا بجهود تونس المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبتعزيز الأمن في المنطقة.

وأكد رئيس المجلس أنّ تونس مستعدة للقيام بدورها الكامل لإيجاد حلّ سياسي في ليبيا وأنه "لا وجود لحل عسكري" ويجب على جميع الأطراف أن تقوم بدعم المبادرة الأمميّة.

وأشار رئيس المجلس إلى أنّ الوضع السياسي في تونس يشهد استقرارا نسبيا وأن تونس تحتاج اليوم دعما مضاعفا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي من أجل إيجاد حلول لمشاكل التشغيل والتهميش بالمناطق الداخلية والتوزيع العادل للثروات. وأكّد أنّ المرحلة المقبلة تستوجب القيام بإصلاحات كبرى تشمل تحسين المناخ الاستثماري وإيجاد حلول للمشاكل المنجرة عن التعامل بالعملة الصعبة.

وأشار رئيس المجلس في جانب آخر من المحادثات إلى "غضب الشعب التونسي بسبب صفقة القرن" وأنّ الأحزاب والمنظمات والنقابات قد دعت إلى مظاهرات للتنديد بالمواقف المتعلقة "بالصفقة الظالمة للشعب الفلسطيني" وأكد على ضرورة التفريق بين "الكفاح من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية" والإرهاب.