وبيّن رئيس الدولة أنّ عمق العلاقات التونسية الألمانية لا يتعلّق فقط بتميّزها على مستوى التعاون الثنائي بل كذلك على مستوى تنسيق المواقف وتبادل الرأي خاصة في القضايا المصيرية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدّمتها الأزمة الليبية حيث شدّد على ضرورة أن يكون لتونس دور فاعل في إيجاد حلّ لهذه الأزمة وفق مقاربة جديدة.
وجدّد رئيس الجمهورية دعوته لأن يكون الحلّ ليبيّا ليبيّا لأنّ الحلّ الحقيقي والدائم لا يمكن أن يكون إلّا من الليبيين أنفسهم دون أيّ تدخّل خارجي، فالتدخّلات الخارجية لا تزيد الوضع إلّا تعقيدا.
من جانبه، أبرز "هايكو ماس" المكانة الهامة التي تحظى بها تونس لدى ألمانيا وعبّر مجدّدا عن أسف بلاده لعدم دعوة تونس إلى مؤتمر برلين في الوقت المناسب، معربا عن التزام ألمانيا بتشريكها في مختلف المحطات القادمة المتعلّقة بالملف الليبي ومنها بالخصوص متابعة تنفيذ مخرجات هذا المؤتمر.
واعتبر أنّ تونس جزء من هذه العملية وأنّ دعمها ومرافقتها مهمّان جدا لإنجاحها.وأكّد في هذا الصدد على الدور الجامع والهام لتونس في تحقيق الاستقرار الدائم في ليبيا، مبرزا أهمية الحلّ السياسي في تحقيق الأمن لا فقط في ليبيا بل في كامل المنطقة.