واعتبروا أنه كان من الأجدى للجملي مصارحة الأحزاب والشعب باللّون السياسي لحكومته المقترحة، منتقدين شبهات الفساد التي تعلّقت ببعض أعضاء الحكومة، والمستوى التعليمي للبعض الآخر.
فقد قال النائب مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) "لا نريد حكومة مستترة بل حكومة معلنة"، مؤكدا أنه من غير المقبول أن يجزم الجملي بأن أعضاء الحكومة مستقلّين، في حين أنّه هو نفسه مرشّح من حركة النهضة.
 
كما انتقد تصريحات الجملي "المخلة بالأخلاق السياسية"، والتي عبر فيها أنه يعول على الانشقاقات صلب الكتل النيابية ليمرّر حكومته في البرلمان.
من جهته، أعرب النائب زهير المغزاوي (الكتلة الديمقراطية)، عن رفضه منطق "تخوين" الكتل النيابية التي تعتزم عدم التصويت لفائدة الحكومة، ملاحظا أن الجملي وحركة النهضة ارتكبا "سقطات أخلاقيّة" بتعويلهما على الاختلافات داخل الكتل من أجل تمرير الحكومة، قائلا في هذا الصدد، "إن الحكومة المقترحة ساقطة أخلاقيّا وإذا مرت فسيكون ذلك عبر شراء الذّمم".
 
وحمّل المغزاوي، رئيس الحكومة المكلف وحركة النهضة مسؤولية إهدار الوقت، قائلا "إن الجملي ومن ورائه حركة النهضة حاولا التذاكي على شركائهم السياسيين"، والإلقاء بالمسؤولية على عاتق حزب حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي، رغم أن هذا الأمر غير صحيح البتة.
 
أما النائبة عبير موسي (كتلة الدستوري الحرّ)، فقد جدّدت التأكيد على أن حزبها رفض دعوة الجملي للمشاركة في المشاورات حول تشكيل الحكومة "لإيمانه بأن نفس العوامل تؤدي إلى نفس النتائج"، مشيرة إلى أن الحكومة المقترحة اليوم على البرلمان هي ثمرة مفاوضات دامت شهرين كاملين، وأنتجت حكومة كبيرة العدد ولا تحترم تمثيلية الجهات ولا القطاعات ولا الفئات العمريّة ولا تكافؤ الفرص بين الجنسين.