وشددت الهيئة في بيان لها نشرته وكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم على وجوب أن تكون هذه التربصات بمراكز ومستشفيات جامعية تابعة لكليات طب معروفة وذات صيت عالمي لضمان النجاح والتألق للأطباء التونسيين، لاسيما وأن هذه التربصات تعد جزء من المسار التعليمي للطبيب، وتحتسب وجوبا في فترة تكوينه.

وأضافت في ذات السياق، أن التربصات عرف معمول به ولا يزال منذ عقود لتمكين الأطباء المقيمين من مزيد الخبرة، واكتساب المهارات الطبية والجراحية لتحسين مستوى الطب التونسي وجودة الخدمات الصحية، ويخضع لشروط علمية وأكاديمية مدروسة، وموافقة مسبقة وإجبارية من طرف رؤساء الأقسام التي يعمل بها الأطباء، ثم رؤساء هيئات الإختصاص، والمكتب الوطني ووزير الصحة، وذلك لضمان جودة التعليم وكل ظروف النجاح لهذه التربصات، علاوة على تمتع الطبيب خلالها بمنحة من الدولة التونسية.

وأكدت الهيئة الوطنية للاختصاصات الطبية على ضرورة احترام هذه الشروط من أجل المحافظة على قيمة الشهادة العلمية التونسية واحترام المؤسسات المرجعية مشيرة الى ان كل إخلال بها يجعل من شهادة الطبيب المختص التونسي غير معتمدة في الدول الأخرى.

ولفتت الهيئة الى أن الأطباء المعتصمون حاليا بمقر وزارة الصحة للمطالبة بالمصادقة على تربصات قاموا بها في الخارج بموافقة الكليات التي ينتمون اليها، لم يحصلوا على موافقة مسبقة من مختلف المؤسسات المرجعية وخاصة من المكتب الوطني للاختصاصات، ولا على إذن لمغادرة أماكن عملهم من الوزارة، وبالتالي لا يمكن اعتماد هذه التربصات في مسارهم التعليمي، داعية اياهم لاعادة هذه التربصات والمدة الغير معترف بها في اقسام جامعية تونسية لاجتياز امتحان التخصص.

 

وشددت على ان هذه المسألة علمية وأكاديمية بالأساس تتوقف عليها قيمة الشهادة العلمية لطبيب مختص وسمعة الطب التونسي، مشيرة الى ان المكتب الوطني للاختصاصات الطبية منفتح على الحوار لحل المسألة بالإقناع والعقل وتغليب مصلحة الطب وحقوق الأطباء المقيمين واحترام التراتيب.