تنظم اليابان في هذا الوقت من كل سنة "مهرجان العراة"، المعروف باسم "هاداكا ماتسوري" باليابانية، في محافظة أوكاياما في الجزء الجنوبي من جزيرة هونشو اليابانية.

ويُقام مهرجان العراة في السبت الثالث من شهر فيفري من كل عام، في معبد سيداجي كانونين، الذي يقع على بعد حوالي 30 دقيقة بالقطار من مدينة أوكاياما.

واضطر المنظمون إلى تقليص الفعاليات بشكل كبير هذا العام بسبب جائحة كوفيد-19.

ويحتفل مهرجان "هاداكا ماتسوري" ببركات الحصاد، والرخاء، والخصوبة، وهو حدث دون انقطاع لأكثر من 500 عام.

وعادة ما يبدأ المهرجان بعد الظهر بفعالية مخصصة للأولاد الصغار، تهدف إلى تعزيز اهتمام الأجيال الناشئة بهذا التقليد.

وفي المساء، يقضي المشاركون الذكور البالغ عددهم نحو 10 ألاف ساعة أو ساعتين يركضون حول أرض المعبد، للاستعداد وتطهير أنفسهم بالماء البارد المتجمد، قبل حشر أنفسهم في مبنى المعبد الرئيسي.

ويرتدي المشاركون في المهرجان ملابس تتمثل في مئزر ياباني يُعرف باسم "فوندوشي" بالإضافة إلى زوج من الجوارب البيضاء يعرف بـ"التابي".

وعندما تنطفئ الأنوار في الساعة 10 مساءً، يلقي الكاهن 100 حزمة من الأغصان، إضافةً إلى قطعتين من عصي تدعى "شينجي" يصل طول كل واحدة منها إلى 20 سنتيمتراً، بين الحشد من نافذة على ارتفاع 4 أمتار.

ويتزاحم الرجال مع بعضهم البعض للحصول على إحدى الحزم أو العصي.

ووفقا للأسطورة، فمن ينجح في العثور على تلك الأغراض يضمن عاماً من الحظ السعيد، وتعد عصي "شينجي" مرغوبة بشكل أكبر من الأغصان العادية.

ويستمر هذا الحدث لمدة 30 دقيقة، ويتعرض المشاركون إلى بعض الجروح والكدمات، أو حتى إصابات مثل التواء المفاصل.

ويستقطب هذا الحدث المشاركين من جميع أنحاء اليابان والقليل منهم من الخارج.

ولكن منظمي الحدث أكدوا لشبكة CNN الأمريكية أن مهرجان العراة هذا العام، والذي أقيم يوم السبت الماضي بتاريخ 20 فيفري 2021، اقتصر فقط على مجموعة مختارة من الرجال الذين التزموا بإجراءات التباعد الاجتماعي، وبلغ عددهم 100 أو نحو ذلك.

وتجمع الرجال في معبد سيدايجي كانونين للصلاة من أجل الخصوبة ووضع حد للوباء والسلام العالمي، بدلاً من القتال على العصي، وتطبيقا لقاعدة التباعد الاجتماعي.

 

 
مهرجان العراة